أشعلت الاحتجاجات على الغلاء والفساد عددا كبيرا من المحافظات أمس، حيث قتل ثلاثة أشخاص وجرح سبعة آخرين في مصادمات بين الشرطة والمتظاهرين وأدت إلى قطع الطريق الرئيسي الذي يربط العاصمة بمدينة عدن العاصمة الاقتصادية للبلاد.
وقالت مصادر في المعارضة إن ثلاثة من المتظاهرين قتلوا في المواجهات التي شهدتها محافظة الضالع فيما أصيب سبعة آخرون بجراح بينهم اثنان حالتهما خطيرة. وقال شهود عيان إن وليد صالح عبادي ومفيد أحمد حزارة قد لقيا حتفهما في المصادمات مع قوات مكافحة الشغب فيما ذكرت مصادر طبية أن متظاهرا ثالثا يدعى محمد أحمد قائد قد توفي في المستشفى متأثرا بجراحه.
وكانت وحدات من قوات مكافحة الشغب مدعومة بوحدات من الجيش قد نزلت إلى شوارع المدينة وعلى طول الطريق الذي يربطها بمدينة عدن لحماية السيارات المارة هناك من اعتداء المحتجين الذين اعترضوا إحدى حافلات النقل الجماعي واحرقوها بعد أن أنزلوا ركابا منها.كما نشرت القوات حول مقار الأحزاب والمباني الحكومية بعد إصرار جمعية المتقاعدين العسكريين على تسيير مظاهرة احتجاجية للمطالبة بإطلاق سراح المعتقلين في سجون عدن وأبين لمشاركتهم في احتجاجات سابقة.
أما في محافظة تعز الجنوبية فقد قال قيادي معارض ل«البيان» إن الشرطة فرقت بالقوة اعتصاما لأنصار المعارضة في منطقة الجند التاريخية وأنها حاصرت مسكن الفنان الشعبي فهد القرني بعد منعه من إقامة مهرجان (صيفنا نضال) الذي تنظمه الدائرة الإعلامية لتجمع الإصلاح الإسلامي.
وقال المصدر إن قوات الحرس الجمهوري «احتلت ساحة المهرجان واعتقلت العشرات ممن كانوا يريدون المشاركة فيه مهرجان صيفنا نضال، كما قامت قوات الأمن بإطلاق النار لتفريق المشاركين. وهو أمر اضطر معه المنظمون إلى الإعلان عن تأجيل المهرجان إلى وقت لاحق».
وفي مدينة عدن قال محمد الصبري الناطق الرسمي باسم المعارضة ل«البيان» أن قوات أمنية بمحاصرة قيادة اللقاء المشترك اللذين كانوا مجتمعين في مقر الحزب الاشتراكي بعد أن فرقت أنصار المعارضة والمتقاعدين ومنعتهم من تنظيم اعتصام احتجاجي كان قد أعلن عن إقامته بالاتفاق مع قيادة المحافظة. وأضاف: قوات الأمن فرقت بالقوة الاعتصام الذي كان دعا إليه اللقاء المشترك في ساحة العروض وتم ملاحقة عدد من المعتصمين، وأغلقت جميع الطرق المؤدية إلى ساحة الاعتصام.
وكانت السلطات اليمنية قد قالت أمس بأنها لم تتسلم طلبا من المعارضة لتسيير مظاهرة في مدينة عدن وإنها لن تسمح بذلك وحذرت المواطنين من المشاركة في أي تجمع لا يحصل على ترخيص رسمي. وقال مصدر مسئول باللجنة الأمنية بمحافظة عدن: اللجنة الأمنية لم تتسلم أي طلب لإقامة مهرجان أو اعتصام أو مظاهرة أو مسيرة ولم يتم منح أي جهة سواء من أحزاب اللقاء المشترك أو غيرها ترخيصا بذلك.
وأضاف: في ضوء ذلك فان اللجنة الأمنية تحذر من أي تجمعات أو مظاهرات أو مسيرات دون حصولها على ترخيص رسمي بذلك مخالفة لنصوص القانون وستتخذ الإجراءات ضد كل من يحاول الالتفاف على القانون ويعكر صفو السكينة العامة أو الإضرار بالمصالح العامة والخاصة.
صنعاء ـ محمد الغباري