كرست النتائج النهائية التي أصدرتها الحكومة المغربية أمس، فوز حزب الاستقلال المغربي المحافظ بمعظم المقاعد في الانتخابات البرلمانية، مما يمهد الطريق أمام قيامه بدور بارز في الحكومة المقبلة، حيث حصل على 52 مقعدا متقدما على حزب العدالة والتنمية الإسلامي المعارض الذي جاء في المركز الثاني بحصوله على 46 مقعدا. فيما فاز العنصر النسوي بـ 35 مقعداً وهو إنجاز كبير للمرأة المغربية.
ولم تتغير النتائج كثيرا عن النتائج الأولية التي صدرت يوم السبت الماضي، حيث حصل حزب الحركة الشعبية اليميني على 41 مقعدا في حين حصل حزب التجمع الوطني للأحرار على 39 مقعدا وحصل حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية شريك حزب الاستقلال الرئيسي في الائتلاف على 38 مقعدا.
وهذه هي ثاني انتخابات برلمانية في عهد العاهل المغربي الملك محمد السادس وشهدت منافسة بين 33 حزباً وعشرات المستقلين على مقاعد البرلمان المؤلف من 325 مقعدا. وتعهد حزب الاستقلال الذي حقق فوزا كبيرا في الانتخابات التشريعية في المغرب بالحفاظ على تحالفه مع الحزب الاشتراكي. واستبعد الحزب أن يتحالف مع حزب العدالة والتنمية.
إلى ذلك، فازت 35 امرأة في الانتخابات البرلمانية المغربية بينهن 30 امرأة فزن في إطار اللائحة الوطنية الخاصة بالنساء فيما تمكنت خمس نساء من كسب المنافسة في إطار اللوائح المحلية. وشملت قائمة الفائزات ياسمينة بادو وزيرة الشؤون الاجتماعية المنتمية إلى حزب الاستقلال .
والتي تقدمت خلال المحطة الانتخابية في دائرة بالعاصمة الاقتصادية الدار البيضاء. كما استطاعت مرشحتان من حزب الحركة الشعبية (المشارك في الحكومة الحالية) من الفوز في الانتخابات البرلمانية إلى جانب لطيفة الجبابدي المرشحة من الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية وعضو المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان.
والتي تقدمت في دائرة المحيط بالرباط. وحالف التوفيق الصحافية فتيحة العيادي التي تقدمت في لائحة مستقلة بمنطقة ابن جرير (قرب مراكش) إلى جانب فؤاد علي الهمة الوزير المنتدب في الداخلية الذي التمس من العاهل المغربي محمد السادس إعفاءه من مهامه الوزارة لكي يتفرغ للانتخابات البرلمانية.
وحسب بيان الداخلية، فإن اللائحة الوطني الخاصة بنساء حزب العدالة والتنمية الإسلامي احتلت الصدارة وفاز الحزب بسبعة مقاعد خاصة بالنساء، فيما تمكن حزب الاستقلال من الفوز بستة مقاعد نسائية أما حزب الحركة الشعبية وحزب التجمع الوطني للأحرار فاستطاع كل واحد منهما من الفوز بخمسة مقاعد نسائية وسجل الحضور النسوي لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية تراجعا إذ لم يتمكن من الفوز سوى بأربعة مقاعد وحزب التقدم والاشتراكية بثلاثة مقاعد.
يشار إلى أنه انطلاقاً من الانتخابات البرلمانية لعام 2002 قرر المغرب تخصيص 30 مقعداً للنساء في قبة البرلمان. ووقع الاختيار على نمط الاقتراع باللائحة الوطنية التي خصصت للنساء.
