أعلن رياض المالكي وزير الإعلام في حكومة سلام فياض أمس، أن الحكومة بصدد بحث عدد من الاستشارات القانونية لتقديم قادة حركة «حماس» في الداخل والخارج للقضاء، بتهمة ارتكاب «الجرائم» بحق الشعب الفلسطيني، إلى جانب مطالبة فريق الدفاع عن حقوق الطفل في حركة «فتح» ومؤسسات غير حكومية، برفع دعوى قضائية ضد «حماس» لبثها فيلما كرتونيا مسيئا للأطفال عبر شاشة فضائيتها «الأقصى».
وقال المالكي في حديث لإذاعة «صوت فلسطين» إن «ما حدث في قطاع غزة على يد حماس وصل إلى مستوى جرائم ضد الإنسانية بالإضافة إلى التأمر على السلطة والشرعية في غزة».
وأشار إلى عدد من «الوثائق» التي تدين «حماس» وتثبت تورطها في تلك «الجرائم» مضيفا: «قام مجلس الوزراء بتشكيل لجنة لمتابعة الانتهاكات التي تحدث في قطاع غزة وتوثيقها قانونيا لبناء قضية متكاملة نستطيع من خلالها أن نقيم دعوة قانونية وقضائية ضد قادة الحركة في الداخل والخارج».
على صعيد متصل، ورد من «فتح» في بيان بثته وكالة «معا» الفلسطينية للأنباء «إن الفيلم يخاطب الأطفال بلغة العنف، واللامساواة، ونبذ السلم والديمقراطية، ويزرع فيهم لغة رفض الآخر».
وأضاف البيان أن فريق الدفاع عن حقوق الطفل، كان عقد اجتماعا طارئا في رام الله صباح الأحد «لمناقشة الآثار المترتبة على إنتاج الفيلم الكرتوني التحريضي ضد الشعب الفلسطيني والمخالفين لمبادئ وأفكار حماس في غزة».
وأشارت الحركة إلى «أن الفريق أقر بضرورة محاسبة القائمين على القناة ومديرها، مطالبا بالتعويض لأطفال فلسطين من خلال التنسيق مع نقابة المحامين للاطلاع على الجوانب القانونية المخالفة لمعرفة آلية رفع الدعوى».
وقال بكر أبو بكر رئيس فريق الدفاع عن حقوق الأطفال «إن هذا الفيلم يسيء للشعب الفلسطيني برمته، وللقضية الفلسطينية.. هذا الفيلم يقسم الشعب الفلسطيني إلى قسمين، قسم الأسد الذي تمثله حماس، وقسم الفئران الذي تمثله فتح».
ونوه أبو بكر إلى أن الفيلم «يخاطب فئة الأطفال في المجتمع الفلسطيني بلغة «رفض المخالف واستئصاله» وإن خطورة الفيلم تنبع من خلال تأثيره على الأطفال والشباب الفلسطيني، ومن خلال الأفكار التي يراد ترسيخها في عقول الأطفال من رفض لمعاني الديمقراطية والتعددية، بالإضافة إلى ما يحتويه الفيلم من مغالطات واضحة وجلية على المجتمع الفلسطيني».
وقال بكر: «إن مشاهد الفيلم مأخوذة من فيلم أنتجته الحركة النازية إبان الحرب العالمية التي شبهت المخالفين لها بالفئران الذين يجب قتلهم والتخلص منهم».
وطالب المجتمعون برفع دعوى قضائية ضد «حماس» وفضائية «الأقصى»، مشددين على «ضرورة إبعاد الطفل الفلسطيني عن أي تجاذبات سياسية مهما تكون».
رام الله ـ «البيان»، والوكالات