في تزامن ملفت مع زيارة وزير الخارجية السوري وليد المعلم إلى أنقرة، والذي ذكرت تقارير انه سيزور أيضا السعودية الأسبوع المقبل، أعلنت وزارة الخارجية التركية أمس أنها لن تقبل أن تستخدم الطائرات الحربية الإسرائيلية المجال الجوي التركي.
وأن أنقرة طلبت من إسرائيل توضيحا بشأن الأدلة التي تشير إلى أن طائراتها دخلت المجال الجوي التركي وألقت خزانات وقود بالقرب من الحدود التركية مع سوريا الأسبوع الماضي.
وقال وزير الخارجية التركي علي باباكان في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره السوري «بالنسبة لنا، فإن ذلك وضع لا يمكن أن نقبله».
وكان التليفزيون التركي قد عرض مطلع الأسبوع الجاري صورا لخزانات وقود لطائرات من نوع (إف 15) وقود عثر عليها الأسبوع الماضي بالقرب من الحدود مع سوريا، يحتمل أن تكون أسقطتها طائرات إسرائيلية، وذلك في أعقاب إعلان دمشق أن طائرات إسرائيلية اخترقت مجالها الجوي يوم الخميس الماضي.
وكرر المعلم أمس الاتهامات السورية بخصوص انتهاك إسرائيل للمجال الجوي السوري قائلا إن الطائرات الإسرائيلية هاجمت سوريا وألقت قنابل وكذلك خزانات وقود.
وكان المعلم وصل إلى أنقرة الليلة قبل الماضية، في زيارة ينقل خلالها رسالة من الرئيس السوري بشار الأسد إلى الرئيس التركي عبدالله غول. وتضمنت أجندته خلال الزيارة مباحثات مع رجب طيب اردوجان رئيس الوزراء ونظيره التركي تتعلق بالعلاقات الثنائية بين البلدين وتطورات الوضع في منطقة الشرق الأوسط.
من جانب آخر، نسبت صحيفة «السفير» اللبنانية أمس إلى مصادر دبلوماسية عربية في القاهرة قولها إن وزير خارجية سوريا سيتوجه هذا الأسبوع إلى السعودية، في زيارة رسمية تستمر يوماً واحداً.
وأشارت الصحيفة إلى أن زيارة المعلم إلى للسعودية تأتي غداة الاجتماع الوزاري العربي في القاهرة من جهة وبالتزامن مع المشاورات الدبلوماسية التي أعقبت الخرق الجوي الإسرائيلي الأسبوع الماضي للأجواء السورية من جهة ثانية.
وتأتي هذه الزيارة بعد أجواء التوتر التي سادت العلاقات السورية السعودية، بعدما منذ وصف وزير خارجية سورية فاروق الشرع الدور السعودي في المنطقة ب«المشلول»، أعقبتها حملة مضادة من مصادر رسمية وصحف سعودية على دمشق.
