قال سعود باعلوي، رئيس مجلس إدارة مجموعة دبي، التابعة لدبي القابضة، ان اقتصاد إمارة دبي نجح في تطبيق قواعد عالمية المستوى، وخاصة في ما يتعلق بنظم حوكمة الشركات والأطر التنظيمية والتشريعية وذلك خلال السنوات الماضية.

وأوضح باعلوي خلال كلمة ألقاها في جلسة حول استراتيجيات الاقتصاديات الحيوية ضمن فعاليات المنتدى الاقتصادي العالمي حول النمو، الذي عقد في مدينة داليان الصينية، أن تطبيق نموذج مجمعات الأعمال أثبت أهميته كضرورة لخلق بيئة محفزة للنمو.

فقد أصبحت حسبه مجمعات مثل منطقة دبي الحرة للإعلام والتكنولوجيا، ومركز دبي المالي العالمي، ومدينة دبي الطبية، والمنطقة الحرة بجبل علي، محركات أساسية لنمو الصناعات التي تستضيفها، كما نجحت في استقطاب أفضل المواهب العالمية.

مشيراً إلى أن اعتماد هذا النموذج جعل من دبي مركزاً تجارياً رائداً على مستوى المنطقة ككل. وفي حديثه حول العوامل المحركة لرفع مستويات الإنتاجية والنمو المستدام في الاقتصاديات الأكثر ديناميكية في العالم، قال باعلوي إن القيادات التي تحمل رؤية واضحة تعتبر شرطاً أساسياً ومسبقاً لبناء وتطوير اقتصاديات مستدامة.

وأضاف «لا شك أن للقطاع الحكومي دوراً في هذه العملية يتوزع على ثلاثة محاور، أولها تطوير آليات تعتمد المقدرة والكفاءة الشخصية وتميز بين الملكية والإدارة، وثانيها دعم وتشجيع تنمية الموارد البشرية من خلال نظام حوافز فعال، وأخيراً تشجيع روح المبادرة الفردية ودعم رواد الأعمال الشباب».

وتطرق باعلوي إلى تجربة دبي التي اعتبرها نموذجاً للتنمية الاقتصادية الحيوية والفعالة، وقال ان العوامل الأساسية للنجاح ترتكز على النظم المتكاملة لحوكمة الشركات، وتطبيق الأطر القانونية والتشريعية بما يتوافق مع أفضل الممارسات العالمية.

وقال في هذا السياق« عندما أرادت دبي أن تكون مركزاً عالمياً للمال والأعمال، اتخذنا القرار الحاسم بخلق بيئة قانونية عالمية المستوى، وتأسيس هيئة تشريعية مستقلة هي سلطة دبي للخدمات المالية، ونظام محاكم مستقل لفض النزاعات المالية، بالإضافة إلى المجمع الأساسي، مركز دبي المالي العالمي الذي نجح في استقطاب 462 مؤسسة مالية عالمية خلال فترة لم تتجاوز 3 سنوات».

وبحسب باعلوي، فإن طريق الحرير الجديد بين الشرق الأوسط وآسيا يعد مثالاً للتنمية المستدامة في الأسواق الناشئة، وبشكل خاص الشراكة الاقتصادية الاستراتيجية مع الهند والصين.