في سياق المخططات الصهيونية للسيطرة على القدس الشرقية، رفعت منظمات وشخصيات عامة إسرائيلية الأحد، دعوى أمام المحكمة العليا للمطالبة بوقف عمليات تنقيب تقوم بها هيئة الوقف الإسلامية في البلدة القديمة للقدس، بينما حذرت الجبهة الإسلامية المسيحية للدفاع عن القدس والمقدسات، من إن إسرائيل تخطط للاستحواذ على معظم مساحة القدس الشرقية ومحيطها الاستيطاني وأراضيها الخالية بما يصل إلى 5% من مساحة الضفة الغربية مقابل أراضي في صحراء النقب محاذية لقطاع غزة.
ويجري العمل في منطقة الحرم القدسي الشريف والتي يطلق عليها اليهود اسم «جبل الهيكل».وقال مقدمو الدعوى إن أعمال الحفر التي تهدف إلى تغيير كابلات كهرباء قديمة تؤدي إلى إلحاق أضرار بالأماكن الأثرية والتاريخية، كما أنها تتم بصورة غير قانونية.
ونقلت صحيفة «هآرتس »الإسرائيلية عن مقدمي الدعوى القول، إنه تمت إزالة أكثر من 400 طن من الركام من المكان منها أثار ونقوش تعود إلى عهود قديمة.
من جهة أخرى، أشار تقرير الجبهة الإسلامية المسيحية للدفاع عن القدس أن حكومة الاحتلال مستمرة في الحفر والتنقيب والتخريب تحت أساسات الأقصى، من دون أدنى اكتراث للنتائج التي يمكن إن تترتب على هذا العبث المقصود، مشيراً إلى أنه تم إحكام السيطرة على الأقصى من قبل شرطة الاحتلال ومؤسساته الأمنية.
وأضاف أن أبواب الأقصى تحولت إلى ثكنات عسكرية، ولم يعد يسمح لجيران الأقصى وأبناء القدس وفلسطين من الدخول إلى هذا المسجد إلا بتصاريح أمنية وشروط تعجيزية، والعدد القليل الذي ينجح بالوصول ومعظمهم من النساء وكبار السن يخضعون لإجراءات تفتيشية وقمعية ورقابة الكترونية بواسطة 19 آلة تصوير مثبتة في جميع الأماكن الحساسة، بما يمكّن سلطات الاحتلال من رصد الحركات والسكنات والهمسات داخل الأقصى وساحاته.
وأضاف أن شهر أغسطس شهد أيضاً الذكرى 38 لجريمة إحراق الأقصى على يد المستوطنين، وقد مرت هذه الذكرى المشؤومة دون إن تعي الأمة إن هذا الحريق الذي أشعل في الأقصى قبل أربعة عقود لم ينطفئ بعد.
