أحيت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين اول من أمس في رام الله الذكرى السنوية السادسة لاغتيال الأمين العام السابق للجبهة أبو علي مصطفى، حيث دعت حركة حماس إلى «العودة إلى الشراكة السياسية»، مشددة على أنها لن تقبل أن في المقابل الفساد الذي كان سائدا في أجهزة السلطة الفلسطينية.

وطالب نائب الأمين العام للجبهة الشعبية عبدالرحيم ملوح في الحشد الجماهيري «حماس» بأخذ مبادرة مسؤولة جوهرها التراجع عن ما أقدموا عليه من حسم عسكري وعن نتائجه السياسية والميدانية.

وإدانة ما رافقه من ممارسات، كما طالب بتسليم مراكز ومقرات السلطة للرئيس الفلسطيني محمود عباس، لذهاب جميعاً لطاولة الحوار وتشكيل حكومة انتقالية، وظيفتها إدارة شؤون المجتمع الفلسطيني في مناطق السلطة الوطنية.

والتحضير لانتخابات رئاسية وتشريعية على أساس قانون التمثيل النسبي الكامل، والذهاب في ذات الوقت لإعادة تشكيل المجلس الوطني الفلسطيني وباقي مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية على أساس التمثيل النسبي الكامل في الداخل والشتات».

وأكد إن «دعوتنا حماس للعودة عن نتائج لجوئها للحسم السياسي بالقوة العسكرية في غزة، يعني عودتها للشراكة السياسية، ويعني رفضنا للتفرد الفئوي من أية جهة كانت، ويعني احترام الديمقراطية ورأي الشعب ويعني حماية كياننا السياسي. ولا يعني مطلقاً العودة للفلتان الأمني أو السكوت على الفساد أو ممارسات الأجهزة الأمنية أو غيرها». وقال«لن نقبل استبدال ممارسات فئوية مقيتة بأخرى أسوأ منها».

من ناحيته دان الرئيس الفلسطيني محمود عباس في كلمة له ألقاها في المهرجان الجرائم التي ارتكبها «الانقلابيون» ضد المصلين والصحافيين والجماهير التي انتفضت في قطاع غزة في مواجهة عصابات القتل والظلام وضد تحويلهم مساجد قطاع غزة إلى أماكن لخدمة أهدافهم السياسية والانقلابية لإثارة الفتنه والتحريض على الكراهية والقتل والتكفير والتخوين ومراكز للتحقيق والتعذيب وتدريب عصابات الإجرام».

ورأى أن قيادة حماس «تحاول صرف الأنظار عن جرائم الاحتلال من خلال انقلابها وتمردها العسكري في قطاع غزة».وجدد رفضه إجراء أي حوار مع قيادة حركة حماس، قائلاً «لا يوجد في هذه الأيام أية اتصالات أو حوار مع قادة الانقلاب الأسود، وعليهم أولاً التراجع عن الانقلاب والاعتذار لشعبنا، وبعد ذلك لكل حادث حديث».

رام الله ـ «البيان»: