دعا تقرير شبه مستقل نشر أمس الأحد، في واشنطن إلى خفض القوات الأميركية في العراق إلى النصف بحلول عام 2010 كما اقترح مفاوضات متواصلة تقودها الأمم المتحدة بين قادة الفصائل العراقية على غرار محادثات السلام في البوسنة التي جرت في التسعينات.

والتقرير من وضع المعهد الأميركي للسلام وهو وكالة مستقلة رسمياً وغير حزبية أسسها ويمولها الكونغرس الأميركي منذ عام 1986.

وترتبط اللجنة التي أعدت التقرير بمجموعة دراسة العراق وهي المجموعة الأميركية المشكلة من الحزبين الجمهوري والديمقراطي والتي دعت في ديسمبر عام 2006 إلى انسحاب تدريجي من العراق. وترأس اللجنة وزير الخارجية الأميركية الأسبق جيمس بيكر وعضو الكونغرس السابق لي هاملتون.

وتقرير أمس الذي صدر قبل تقييم أساسي للصراع من إعداد الجيش الأميركي ومسؤولين مدنيين يصدر خلال الأسبوع الجاري كتب بمشاركة عدد كبير من الخبراء الذين عملوا كمستشارين للجنة دراسة العراق حسبما ذكرت صحيفة «واشنطن بوست» الأحد.

ودعا التقرير الذي يصدر تحت عنوان العراق: حان وقت التغيير إلى خفض مستويات القوات الأميركية في العراق بنسبة 50 في المئة في غضون ثلاث سنوات والي تسليم كامل للسلطة للقوات العراقية بحلول عام 2012.

وجاء في التقرير الذي نشرت صحيفة «واشنطن بوست» مقتطفات منه «إن الولايات المتحدة تواجه تحديات عديدة في مناطق العالم المختلفة بما يتعذر معه استمرار الجهد الذي يبذل في العراق حالياً أو حتى مستوى الانتشار الذي كان قائماً قبل زيادة أعداد القوات ولقد حان الوقت لصياغة طريق أوضح إلى الأمام».

كما دعا التقرير الأمم المتحدة للقيام على وجه السرعة بإطلاق محادثات متواصلة بين الفصائل السياسية المتناحرة في العراق. وعلى غرار عملية مفاوضات السلام في البوسنة فان المحادثات يتعين أن تتواصل بلا انقطاع إلى أن يتم حل القضايا الكبرى.

وبحسب «الواشنطن بوست» فان التقرير أدرج قضايا مماثلة يتعين التعامل معها ومن بينها: تقاسم السلطة ومراجعة الدستور وتوزيع عائدات النفط والانتخابات المحلية.

وحثت الولايات المتحدة الحكومة والبرلمان العراقيين على معالجة نفس القضايا لكنها فشلت في إحراز تقدم كبير. (د ب ا)