حمل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل فريق رئاسة السلطة الفلسطينية المسؤولية عن تعثر الحوار الفلسطيني، إضافة إلى التدخل الخارجي المتمثل بالموقف الأميركي والصهيوني الضاغط باتجاه عدم إجراء أي حوار أو لقاء أو اتصال مع حماس.
وذلك لترسيخ الانقسام وإضعاف الموقف الفلسطيني لفرض تسوية وفق الرؤية الصهيو ـ أميركية، مشيراً إلى أن البعض في فريق رئاسة السلطة طالب الأوروبيين بعدم التخفيف من الحصار على قطاع غزة.
وقال مشعل في تصريحات صحافية إن «هناك فريقاً فلسطينياً يستأثر بالسلطة ويتخذ منها وسيلة لتحقيق مصالحه الشخصية والفئوية»، منوهاً بأن «هذا الفريق يجد في حالة الانقسام فرصة للتخلص من الشراكة مع حركة حماس ليتسنى له التفاوض مع الاحتلال والمقامرة بالمستقبل الفلسطيني».
وأضاف مشعل أن «الإدارة الأميركية والحكومة الصهيونية ترفضان الحوار الفلسطيني وذلك لترسيخ الانقسام في الساحة الفلسطينية، «وصولاً إلى إضعاف الموقف الفلسطيني من أجل فرض الإملاءات والشروط على المفاوض الفلسطيني»، مشيراً إلى أن «وقف الحوار مع حماس هي في مقدمة الشروط والإملاءات التي يفرضها الأميركيون والصهاينة على محمود عباس لقاء الدعم السياسي والمادي الذي يتلقاه منهم».
واعتبر مشعل أن «المفاوضات الفلسطينية ـ الصهيونية في ظل وجود انقسام في الصف الوطني، وفي ظل انكشاف ظهر المفاوض الفلسطيني، وغياب المرجعية الفلسطينية، هو نوع من الهروب إلى الأمام بمفاوضات مع العدو».وقال:«من يفعل هذا نكاية بطرف فلسطيني آخر، فهو يعاقب نفسه، لأنه يستهلك من الرصيد الفلسطيني».
وأشار إلى أن « فريق رئاسة السلطة يحاول إثارة القلاقل وإشاعة الفوضى في قطاع غزة، لإثارة الشعب الفلسطيني في غزة ضد حماس ودفع الأهالي للانقلاب الحركة»، منوهاً بأن«ما جرى في قطاع غزة يوم الجمعة كان استخداماً للصلاة استخداماً سياسياً، كجزء من حملة مدروسة، أصحابها معروفون في رام الله ورجالها وأدواتها معروفون في غزة، لإثارة القلاقل».
وأضاف مشعل أن « ما يجري في غزة من حصار وتجويع وإغلاق للمعابر وقطع للكهرباء، ودعوات رئاسة السلطة لاستقدام قوات دولية، ورفضها الاعتراف بنتائج الثانوية العامة في غزة، إضافة لمحاولاتها تهديد الاستقرار والأمن الفردي والمجتمعي في القطاع من خلال التحريض والقلاقل هو جزء من حملة الحصار والإفشال لحركة حماس»، مشيراً إلى أن البعض في فريق رئاسة السلطة طالب الأوروبيين بعدم التخفيف من الحصار على قطاع غزة.
وزاد: «إن عملية القتل البطيء لمؤسسات المجتمع المدني في الضفة الغربية والمؤسسات الخيرية والاجتماعية والأندية واستهداف أعضاء مجالس البلديات المنتخبين، وكل ما هو محسوب على حركة حماس في الضفة الغربية، هو أيضاً جزء من خطة محاصرة حماس». وأعرب مشعل عن رفضه لدعوة رئيس السلطة محمود عباس إجراء انتخابات مبكرة.
دمشق ـ تيسير أحمد