شهد قطاع غزة أمس إضراباً جزئياً كانت الأحزاب والفصائل الفلسطينية في منظمة التحرير دعت إليه احتجاجاً على ممارسات القوة التنفيذية التابعة لحركة حماس التي اعتبرته خرقا للقانون وتعطيلا للحياة العامة، وهددت بالمحاسبة القانونية لمن«يتناغم مع حكومة رام الله».
أفاد شهود أن قطاع غزة شهد أمس إضراباً عاماً جزئياً يشمل معظم المدارس والجامعات بدعوة من فصائل منظمة التحرير الفلسطينية احتجاجاً على اعتقال عدد من قياديي فتح من قبل القوة التنفيذية التابعة لحماس.
ودعت فصائل منظمة التحرير في اجتماع طارئ الجمعة إلى إضراب عام في قطاع غزة للاحتجاج أيضا على منع صلاة الجمعة في الساحات العامة التي دعت إليها هذه الفصائل. وأغلقت بعض المحال التجارية أبوابها بينما لم تلتزم أخرى بالإضراب.
وأكد عدد من المدرسين في مدارس حكومية وخاصة ان «الدراسة في معظم المدارس الحكومية والخاصة تعطلت في قطاع غزة بسب الإضراب». وذكر عدد من الموظفين في الوزارات والمؤسسات الحكومية أن العمل«تعطل» في بعض هذه المؤسسات.وأدى الإضراب إلى توقف القطاع الصحي عن العمل.
وقال طبيب رفض ذكر اسمه إن «الأطباء والعاملين في المستشفيات وخصوصا الشفاء اكبر مشافي القطاع توقفوا عن العمل التزاما بالإضراب العام». وأوضح هذا الطبيب أن «عددا من العاملين في بعض القطاعات الصحية من أعضاء أو المحسوبين على حركة حماس لم يلتزموا بالإضراب وهذا أمر طبيعي».
كما تعطلت الدراسة في عدد من الجامعات والمعاهد في قطاع غزة.لكن حركة المرور بدت في ساعات الصباح عادية إلى حد ما.
واعتبرت حركة حماس الإضراب«خرقا للقانون وتعطيلا للحياة العامة» وتوعدت بمحاسبة «قانونية» للملتزمين بقرارات قيادة السلطة الفلسطينية في رام الله.وقال الناطق باسم حماس فوزي برهوم لوكالة فرانس برس «هذا ليس إضرابا بل تعطيلا للحياة اليومية في قطاع غزة».
وأضاف أن حكومة الوحدة الوطنية المقالة التي يرئسها إسماعيل هنية «لديها برنامج متكامل لمحاسبة من يتناغم مع منظومة رام الله ويلتزم بها».
وأضاف برهوم أن «تعطيل الحياة وخرق القانون والتعدي على الحريات العامة يحتاج إلى تطبيق القانون على كل من يريد أن يدمر الشعب الفلسطيني والحياة اليومية والحركة التجارية والدراسية والصحية». وتابع انه«ليس ثمة استجابة بشكل كبير مع الإضراب لأن كثيرا من المدارس تعمل والحياة التجارية تعمل والكثير من القطاعات الصحية تعمل.. هناك تعطيل جزئي وهذا يؤكد أن منظمة التحرير لم تعد تمثل الشعب الفلسطيني فهي لا تسيطر على الإضراب».
وأوضح كايد الغول القيادي في الجبهة الشعبية بأن الإضراب الشامل الذي دعت له فصائل منظمة التحرير الفلسطينية أمس «يحمل رسالة موجهة إلى أجهزة حركة حماس برفض كل أساليب القمع والاعتقالات السياسية».
وأضاف الغول خلال حديث لإذاعة صوت القدس أن «ما ترتكبه حركة حماس يعد مرفوضا من كل قوى العمل السياسي، فالأولى بنا معالجة قضايانا بالحوار والديمقراطية وليس بالقمع والضرب والتخوين». ودعا الغول إلى تكريس التعددية السياسية في الساحة الفلسطينية، مؤكدا على أن حق الاختلاف في الرأي والإضراب والتعبير على الرأي بالاحتجاج مصان ومكفول للجميع.
ودعت فصائل منظمة التحرير في اجتماع طارئ الجمعة إلى إضراب عام في قطاع غزة احتجاجا على اعتقال عدد من قياديي حركة فتح ومنظمة التحرير من قبل القوة التنفيذية التابعة لحماس ومنع صلاة الجمعة في الساحات العامة التي دعت إليها هذه الفصائل.
نقابة الصحافيين تطالب «حماس» وقف الاعتداءات على ناصرها
طالبت نقابة الصحافيين الفلسطينيين قيادة حركة حماس بوقف فوري للاعتداءات على الصحافيين، داعية في الوقت نفسه إلى وقف كافة الاعتداءات على الصحافيين والمؤسسات الصحافية وللتضامن مع الصحافيين في غزة.
وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية (سما) أن «النقابة حملت في بيان لها أمس حركة حماس المسؤولية الكاملة عن الاعتداءات على الصحافيين ونتائجها». ودانت النقابة الاعتداءات على كافة وسائل الإعلام .
(د ب ا)
