افتتح رئيس الوزراء نوري المالكي صباح أمس الأحد أعمال المؤتمر الثاني لدول جوار العراق صباح الأحد في بغداد بمشاركة ممثلي أكثر من 19 دولة ومنظمة، وغياب كل من مصر وتركيا، لمناقشة وتقييم ما تم انجازه من توصيات وعمل اللجان المشكلة خلال مؤتمر بغداد الأول في مارس الماضي واجتماع شرم الشيخ بمصر في مايو الماضي.

وتعهد المالكي في افتتاح المؤتمر بالعادة الأمن والاستقرار، وان الحكومة مصممة على اجتثاث ظاهرة الإرهاب، مشدداً على أن الحكومة العراقية تحذر دول الجوار من ان قوى «الشر والإرهاب» تهدد باجتياح كل المنطقة. الأمر الذي يفرض عليها منع تسلل القتلة.

وأضاف ان «مؤسسات العراق اليوم تتحرك بموجب دستور دائم صادق عليه الشعب العراقي وان ابرز ما تضمنه الدستور هو العمل على تثبيت حسن الجوار ومنع التدخل في الشؤون الداخلية واعتماد الحوار أسلوباً لحل المشاكل ومواجهة التحدي المشترك.»

وقال المالكي إن«العراق يثمن حضور الوفود المشاركة في مؤتمر دول الجوار الذي عقد لدورته الثانية ففي بغداد الذي يأتي لدعم العراق وإقامة العلاقات الصادقة».

وأضاف ان «المؤتمر الثاني الذي يعقد في بغداد له دلالات تشير إلى حرص الوفود المشاركة على إعادة الأوضاع الطبيعية في العراق».

وقال المالكي «رغم التحديات التي يواجهها العراق لكنه يمكن ان يكون مكانا للنقاش بين الوفود على ان تكون هذه النقاشات منطلقه من شعور وطني، متمنياً تنفيذ التوصيات التي خرجت بها اللجان التي شكلت في مؤتمر شرم الشيخ الأمنية ومنها الاقتصادية.. واذا ما تحققت توصيات اللجان فانه نجاح لجميع الوفود المشاركة.»

وأشار إلى ان التطلعات التي يستند إليها العراق هو بناء علاقات مع دول الجوار خاصة وان ملامح الشر وصلت إلى المغرب العربي والشرق الأوسط.

ودعا وزير الخارجية هوشيار زيباري دول جوار العراق لبذل مزيد من الجهود لإعادة الأمن والاستقرار إلى العراق.

وقبل بدء المؤتمر قال زيباري لوكالة فرانس برس قبيل عقد المؤتمر ان «الجميع يتحدث عن المصالحة لكن العراق يحتاج إلى مصالحة مع جيرانه أيضاً».

ومن المقرر ان يناقش المجتمعون مسائل رئيسية شؤون الطاقة، وقضايا الأمن الإقليمي وكيفية السيطرة على الحدود مع العراق.

وستتم أيضاً مناقشة مشاكل النازحين العراقيين داخل بلادهم وأولئك الذين اضطروا إلى الهرب من العراق إلى دول الجوار من دوامة العنف.

ويشارك في المؤتمر دول الجوار الست (سوريا وإيران والكويت والسعودية والأردن وتركيا) إضافة إلى البحرين ومصر وجامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي والأمم المتحدة، فضلا عن ممثلين عن الدول الكبرى والدول دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي.

غير أن مصدرا إعلاميا في وزارة الخارجية العراقية قال للوكالة المستقلة للأنباء (أصوات العراق) ان الوفود الـ (22) المشاركة في المؤتمر قد وصلت إلى الاجتماع باستثناء الوفد المصري التي كان من المؤمل مشاركتها المتمثلة بمساعد وزير الخارجية للشؤون العربية والشرق الأوسط محمد بدر الدين زايد والمستشار خالد الصدر وسكرتير أول في وزارة الخارجية المصرية حسام الياس وكذلك الوفد التركي الذي كان من المفروض أن يتمثل بالسفير اووز جيلكول ومساعده مراد اوزجيلك ومدير قسم العراق ايدن شبلي.