احتدم أمس الصراع بين القوى الأمنية من جهة والعناصر الإرهابية من جهة أخرى، الأمر الذي تمثل في وقوع تفجير شاحنة على نقطة تفتيش أسفر عن مقتل 4 من أفراد الجيش العراقي وجرح 15 آخرين، ودمر الجسر الرابط بين بغداد وبلد،فيما ضبطت أجهزة الأمن عدة سيارات مفخخة و3 عجلات معدة للتفجير و21 عبوة ناسفة.
وقبل ساعات من تقديم قائد القوات الأميركية في العراق الجنرال ديفيد بترايوس اليوم تقريره إلى الكونغرس كشف عن رشى تقدر بمئات الآلاف من الدولارات تشترى بها القوات الأميركية ولاء عشائر الانبار لقتال عناصر تنظيم القاعدة.
وقال مسؤول عراقي الأحد إن أربعة من عناصر الجيش العراقي قتلوا وأصيب 15 آخرين جراء انفجار شاحنة مفخخة استهدفت نقطة للتفتيش فوق جسر في بلدة بلد( 70 كم شمالي بغداد).
وأضاف عامر عبد الهادي قائمقام قضاء بلد في تصريح «إن انتحاريا يقود شاحنة كبيرة فجر نفسه أمام نقطة تفتيش للجيش العراقي فوق جسر يربط طريق بغداد ببلدة بلد شمالا مما تسبب في حصيلة أولية في مصرع أربعة جنود وجرح 15 آخرين فيما لا يزال البحث عن آخرين تحت الأنقاض مستمراً بعد أن دمر الجسر بالكامل وتناثرت أشلاء الضحايا».
وقال «إن فرق الإسعاف بدأت بجمع أكوام من الأشلاء البشرية الممزقة التي لم يعرف عدد أصحابها بعد بسبب صغر حجمها وعدم معرفة عدد الجنود الذين كانوا في النقطة لحظة الانفجار».
وأضاف عبد الهادي «أن الجسر دمر تماما وسقط على أرضية الشارع الذي يربط بغداد بشمالي العراق وان قوات هندسية أميركية تحاول الآن رفع الأنقاض لإعادة افتتاح الطريق نحو العاصمة والذي أغلق بسبب الانفجار».
في سياق مغاير عثرت القوات العراقية على عدة سيارات مفخخة وعبوة ناسفة كبيرة أثناء عمليات قتالية في محافظة نينوى في إطار عملية «مطرقة البرق 2» كما عثرت على ثلاث عجلات معدة للتفخيخ و21 عبوة ناسفة معبأة في حاويات بسعة خمسة غالونات غربى الموصل وذلك أثناء العملية الأمنية نفسها.
وقال مصدر أمني مسؤول في شرطة كركوك إن قوة عراقية ـ أميرة مشتركة اعتقلت 14من المشتبه بهم بينهم اثنان من المطلوبين للقوات الأمنية خلال عملية عسكرية شنتها، فجر الاحد، جنوب غرب كركوك.
إلى ذلك، كشفت صحيفة« صنداي تايمز» اللندنية أمس أن شيخ عشيرة في بلدة تقع جنوب بغداد، حصل على 38 الف دولار من القوات الأميركية التي وعدت بمنحه أموالاً إضافية مقدارها 189 ألف دولار خلال ثلاثة أشهر لطرد مقاتلي القاعدة من معسكر قريب من بلدته.وأضافت يم بترايوس تقريره المنتظر الإثنين إلى الكونغرس.
وحكت ماري كولفين مراسلة صحيفة «الصنداي تايمز» في العراق باستغراب وبعض الارتياب تفاصيل لقاء حضرته ضم الكابتن هنري مولتز من الفرقة 501 الأميركية وشيوخ من قبيلة سنية في جرف الصخر على بعد 25 كم جنوب بغداد. في اللقاء دفع مولتز لطالب وحامد الجنابي دفعة أولى من مبلغ متفق عليه بينهما مقابل خدمات يقدمانها للقوات الأميركية هناك.
وجه الغرابة هو أنهما كانا بانتمائهما لقبائل سنية من ألد أعداء القوات الأميركية لكنهما تحولا من التحالف مع قوات القاعدة إلى العداء لها. وتأتي هذه الصفقة ضمن مبادرة أطلق عليها الأميركيون اسم «برنامج المواطنين المعنيين.
وأشارت إلى أن بترايوس كتب في رسالة وجهها إلى قواته في العراق «أن الزعماء العراقيين المحليين يعرضون خدماتهم وأنشأوا وحدات مؤقتة من المتطوعين لحماية مناطقهم من المتطرفين ومقاتلي القاعدة».
هجوم على منزل مسؤول الحزب الإسلامي
شن مسلحون مجهولون هجوما الليلة قبل الماضية على منزل مسؤول الحزب الإسلامي في محافظة ديالى حمدي حسون الزبيدي الذي نجا من الهجوم فيما قتل سبعة مسلحين واعتقل أربعة آخرون. وقال الزبيدي للوكالة المستقلة للأنباء (أصوات العراق)إن عددا كبيرا من المسلحين شنوا هجوما على منزله في المقدادية.
وأضاف أن حراسه الشخصيين الذين يتراوح عددهم 20 شخصاً تمكنوا من صد الهجوم الذي شنه ما يقرب من مئة مسلح يعتقد أنهم ينتمون لتنظيم «القاعدة».وقال الزبيدي إنه الهجوم العاشر الذي يتعرض له خلال الشهر الحالي.
