نظم ظهر أمس عشرات المدرسين البحرينيين اعتصاماً أمام مبنى وزارة التربية والتعليم للمطالبة بزيادة لا تقل عن 30 في المئة وتعديل كادر المعلمين، في وقت قال وزير العمل د. مجيد العلوي إن الحكومة لا يمكنها فرض زيادة أجور العاملين في القطاع الخاص.

ويأتي الاعتصام، الذي شارك فيه معلمون من الجنسين بعد أقل من أسبوع من بداية العام الدراسي الجديد، في وقت أعلن مصدر مسؤول أن زيادة الرواتب المرتقبة التي أمر بها جلالة ملك البحرين الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة الخميس الماضي لن تشمل المعلمين باعتبار أن جدول وظائفهم مستقل ومختلف عن الجدول الاعتيادية وله مسمى خاص في ديوان الخدمة المدنية.

وتؤكد إحصائية ديوان الخدمة المدنية للعام 2006 أن عدد المعلمين البحرينيين العاملين في وزارة التربية بلغ حتى نهاية العام الماضي 11334 معلماً، بينما بلغ عدد الوافدين العاملين في السلك التعليمي 1696، يشكل المعلمون البحرينيون ما نسبته 33 في المئة.

وأوضح نائب رئيس جمعية المعلمين عبدالقهار السكران أن الاعتصام «جاء نتيجة عدم وجود أي بوادر ايجابية من قبل وزارة التربية والتعليم تجاه مطالب المعلمين»، وأوضح أنه في حال عدم الاستجابة لمطالب المعلمين فإن هناك «خطوات مقبلة سيحددها المعلمون» لافتاً إلى تلويح سابق بأن الإضراب سيكون خيارهم المقبل، لكنه قال إن «الجمعية لا تريد استنفاد كامل خياراتها». وتابع أن الاعتصام بالقرب من ديوان مجلس الوزراء أحد الخيارات المقبلة.

وتزامن الاعتصام مع تصريحات للوزير مجيد العلوي قال فيها إنه لا يمكن للحكومة فرض زيادة أجور العاملين في القطاع الخاص، رغم تأثر القطاعين العام والخاص بموجة الغلاء.

وأضاف العلوي أنه «ليس لدى الوزارة أية أفكار حالياً بحيث تتدخل مع الشركات، إلا أنه لا يوجد إلا طريق مناشدتهم لرفع الرواتب»، وقال إن «الشركات الكبيرة لا تعاني من مشكلة في رواتبها، بل أحياناً تكون ميزاتها أفضل من القطاع العام، ولكن الحديث في هذا الجانب مقتصر على الشركات الصغيرة والمتوسطة التي تحتضن موظفين بأجور متدنية».

وأكد رئيس لجنة البرنامج الوطني لتحسين الأجور أحمد الخباز عدم وجود تغيير حاليا في دعم نسبة رفع أجور العاملين البحرينيين بالقطاع الخاص عن 200 دينار، في حين ناشد النائب سيد عبدالله العالي الحكومة بإيجاد آليات محددة لتطبيق العدالة بين المواطنين وتعديل رواتب موظفي القطاع الخاص، وقال إن «اقتصار هذه الزيادة على موظفي القطاع العام ترك غبناً في نفوس كثير من العاملين في القطاع الخاص والمتقاعدين والشرائح التي لم تشملها الزيادة»، مضيفاً أنه «من الإجحاف أن يتم التمييز بين المواطنين».

المنامة ـ غازي الغريري