جددت سلطنة عمان التأكيد على دعمها للجهود الدولية والإقليمية الرامية لتحقيق السلام الشامل في السودان وتمكين الاستقرار في إقليم دارفور للخروج من مأزق الوضع الراهن في الإقليم في وقت أشادت الخرطوم بجهود السلطنة ودعمها المتواصل للسودان في مختلف المحافل الدولية والإقليمية.

وكان المحادثات العمانية والسودانية، التي ترأسها عن الجانب العماني الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية يوسف بن علوي بن عبدالله وعن الجانب السوداني وزير الخارجية لام أكول، تناولت السبل الكفيلة بتعزيز الروابط الأخوية والتعاون المشترك في كافة مجالاتها خاصة منها السياسية والاقتصادية. وأكدت على تطابق وجهات النظر بين البلدين في مختلف الأمور والقضايا الراهنة إقليمياً ودولياً.

وشدد يوسف بن علوي بن عبدالله خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع أكول على ضرورة ان تكون الرؤية واضحة بشأن عقد المؤتمر الدولي للسلام بالشرق الأوسط الذي دعا إليه الرئيس الأميركي جورج بوش في الخريف المقبل حول الصراع العربي الإسرائيلي، معتبراً أن «الصورة لا تزال غير واضحة».

وشدد على أن الدول العربية تؤكد أنها لا يمكن ان تحضر هذا المؤتمر ما لم تكن النتائج والأهداف واضحة، مشيرا إلى أن الجانب العربي محدداته واضحة وفقا لمبادرة السلام العربية والإدارة الأميركية تجري مشاوراتها في هذا الإطار.

من جانبه، قال أكول إنه أطلع المسؤولين في سلطنة عمان على اتفاقية السلام الشامل في السودان، وأوضح أن محادثاته مع بن علوي تناولت الأوضاع في إقليم دارفور والسلام الشامل في السودان.

وأشار إلى أن هناك قناعة مشتركة على أن العلاقات الاقتصادية بين مسقط والخرطوم «ليست في مستوى العلاقات السياسية»، مبيناً أن المحادثات ركزت على سبل دفع هذا الجانب وتشجيع القطاع الخاص في السودان والسلطنة «كي يقوم بدوره من خلال الاستثمارات المشتركة لاسيما وأن السودان الآن مفتوح للاستثمار».

واعتبر أكول في مؤتمر صحافي مشترك مع بن علوي عقب المحادثات أن زيارة الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون للسودان الأسبوع الماضي «كانت ناجحة بكل المقاييس حيث ان درجة نجاحها تقاس بالأهداف التي وضعت للزيارة منذ البداية وهي التشاور حول قيام المفاوضات السلمية بين الحكومة والأطراف الأخرى وكيفية الاتفاق عليها في إطار القرار 1769».

وكان وزير الخارجية السوداني التقى خلال زيارته مسقط التي استمرت ثلاثة أيام عدداً من كبار المسؤولين العمانيين بحث خلالها أوجه التعاون في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والبرلمانية من خلال الاجتماعات التي تمت مع كل من نائب رئيس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء فهد بن محمود آل سعيد ورئيس مجلس الشورى الشيخ عبدالله بن علي القتبي ووزير الاقتصاد الوطني أحمد مكي.

مسقط ـ علي البادي