أعلن مصدر عسكري لبناني أمس أن الجيش اعتقل مساء السبت عنصرا من مجموعة «فتح الإسلام» المتطرفة يحمل الجنسية السعودية في محيط مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين في شمال لبنان، فيما أفادت تقارير صحافية سعودية بأن عدد القتلى السعوديين من عناصر التنظيم المتطرفين والموقوفين لا يتعدى 21 شخصاً.
وقال المصدر إن السعودي اعتقل في بلدة النبي كزيبر في منطقة المنية التي تقع على بعد كيلومترين جنوب شرق مخيم نهر البارد. وأوضح أن بعض أهالي النبي كزيبر لمحوا الهارب وهو في الرابعة والعشرين من عمره مختبئا في حقل محاذ لقريتهم فقاموا بمطاردته حتى التجأ إلى منزل مؤذن القرية متوسلا ألا يسلمه القرويون للجيش.
أبلغ المؤذن الجيش الذي اعتقله بدون أن يبدي أي مقاومة وكانت ثيابه مغطاة بالأتربة ولم يكن مسلحا ويبدو في حالة إعياء.
ومنذ الثاني من سبتمبر الجاري تاريخ سقوط المخيم اعتقل الجيش نحو 10 هاربين من عناصر من فتح الإسلام وقتل على الأقل أربعة آخرين.
وواصل الجيش أمس تمشيط المناطق المحيطة بالمخيم بحثا عن فارين، وقالت مصادر إن ثلاث مروحيات عسكرية حلقت فوق المناطق الجبلية الممتدة من بلدة حلبا (10 كلم شمال المخيم) إلى الجومة (40 كيلومترا شمال المخيم).
وكان الجيش قد نشر أسلاكا شائكة حول المخيم لمنع الدخول إليه أو الخروج منه فيما واصلت عناصره عمليات إزالة الألغام والمفخخات التي خلفها المسلحون.
في هذه الأثناء، أعلن المدير العام للأمن الداخلي في لبنان اللواء أشرف ريفي أن عدد السعوديين الذين قتلوا أو اعتقلوا خلال المواجهات بين الجيش اللبناني وعناصر تنظيم «فتح الإسلام» لا يتجاوز 21 قتيلاً ومعتقلا من أصل 424 سقطوا أو اعتقلوا خلال الاشتباكات التي استمرت أكثر من ثلاثة أشهر.
وقال ريفي فقي تصريحات لصحيفة «عكاظ» إن حصيلة السعوديين بلغت 21 قتيلاً، ورأى أن الرقم مخالف لما نشرته بعض وسائل الإعلام التي تحدثت عن ارتفاع عدد السعوديين المتورطين في التنظيم.
وأضاف ريفي إن «الجثث يمكن تسليمها لذويها في حال تقدم بطلب تسلمها بالتنسيق مع سفارة المملكة في بيروت».(وكالات)