لا يزال رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري معتصماً بالصمت في انتظار المواقف المتوقعة في شأن مبادرته من «قوى 14 آذار» والبطريرك الماروني الكاردينال نصرالله صفير لدى عودته إلى بيروت الأربعاء المقبل.. فيما أعلن حزب الله رفضه أي رئيس يأتي لتنفيذ القرار 1559، محذراً من الوصول إلى حكومتين «ما يؤدي إلى خراب لبنان».
ولا يتوقع صدور موقف موحد من قوى الأكثرية قبل عودة رئيس كتلة المستقبل النائب سعد الحريري لعقد اجتماع موسع يتم في خلاله تحديد الموقف من المبادرة. وأكد وزير الاتصالات مروان حمادة على أن «لا إرباك أو صمتا على مستوى قوى 14 آذار في خصوص مبادرة الرئيس بري، لأن العديد من أركان هذه القوى علقوا على ما سمي بالمبادرة، ثم لا ارتباك، والاجتماع المقبل لهذه القوى سيكون قريبا جداً وسيصدر عنه موقف إزاء المبادرة».
في هذه الأثناء، سخر مصدر في حزب الله مما وصفه بـ «ادعاءات جعجع» في رد على تصريحات رئيس الهيئة التنفيذية للقوات اللبنانية التي قال فيها إن «حزب الله قد يلجأ إلى استخدام القوة المسلحة لتعطيل جلسة انتخاب رئيس جديد للبنان».
وقال المصدر إن الحزب يفضل «منذ زمن عدم الدخول في سجال مع أولئك الذين اعتادوا أن يرفعوا عقيرتهم بالصياح والادعاءات الفارغة كلما لاحت فرصة للتوافق وكلما سنحت سانحة للحل وإنقاذ البلاد»، مبدياً عجبه من صدور هذه التصريحات «من شخص يعرف القاصي والداني انه المتضرر الأول من أي تسوية تحصل».
وأبدى نائب الأمين العام لـ «حزب الله» الشيخ نعيم قاسم خشيته من أن يكون «تأجيل إجابة الأكثرية عن مبادرة بري وتسريب بعض الشروط خطوة لاستنفاد الوقت وإقفال الطريق على مبادرة الفرصة الأخيرة».
من جانبه، رأى رئيس «كتلة الوفاء للمقاومة» النائب محمد رعد أنه «علينا أن نكون شجعانا في اتخاذ الموقف الذي يحفظ وحدة البلاد ولا يجعلها سلعة في بازار الأسواق الأميركية».
ورأى أن أكبر مساعدة تقدم للبنانيين هي التوافق بين الموالاة والمعارضة. وحذر «الوصول إلى حكومتين مما يؤدي إلى خراب البلد». إلى ذلك، أكد عضو «كتلة التحرير والتنمية» النائب علي حسن خليل على ضرورة «الإسراع في تحديد الموقف من المبادرة التي أطلقها الرئيس بري».
ودعا عضو الكتلة النائب أيوب حميد إلى «صحوة وطنية تعيد الوفاق»، مشيراً إلى أن «المبادرة التي أطلقها الرئيس نبيه بري تشكل رافعة الخلاص لهذا الوطن المعذب الذي تعصف به الأزمات».
وأكد المرشح الرئاسي النائب روبير غانم أن لديه أملاً كبيراً «في أن نصل إلى الاستحقاق الرئاسي بالشكل الصحيح»، مستبعداً أن «يكون في لبنان أو في خارجه من يريد الوصول بالبلد إلى الهاوية لأن أي ضرر سينسحب على الداخل والخارج».
بيروت ـ علي بردى