لمح رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت خلال اجتماع الحكومة الإسرائيلية الأسبوعي أمس إلى اختراق الطيران الحربي الإسرائيلي للأجواء السورية ليل الأربعاء الخميس الماضي، دون الوصول إلى مستوى التصريح والاعتراف، وقال إنه ليس دائما يمكن كشف الأوراق أمام الجمهور، في وقت توقعت مصادر إسرائيلية ردا سوريا لم تستبعده صحيفة «الثورة» السورية التي قالت إن «المرحلة الحالية مفتوحة على كل الاحتمالات»، مكذبة حديث الإسرائيليين عن عدم النية بشن حرب.
ولفتت وسائل إعلام إسرائيلية إلى أن أولمرت لم يذكر عملية اختراق الطيران الحربي الإسرائيلي للأجواء السورية كما أنه لم يذكر سوريا بالاسم بتاتا. وقال:
«إنني أكن التقدير للجيش الإسرائيلي وقادته الذين ينفذون عمليات شجاعة وغير اعتيادية لا تتوقف للحظة واحدة»، مضيفاً أن «هذه عملية لا يمكن دائما كشف أوراقها أمام الجمهور بطبيعة الحال، وهناك عمليات كثيرة تنفذها إسرائيل ضد قادة المنظمات الإرهابية» حسب تعبيره. وتابع أن «هذه العمليات ستتواصل من دون تردد وكل من يرسل إرهابيين ستوجه له الضربات وفي كل مكان».
إلى ذلك، أفادت صحيفة «يديعوت أحرونوت» بأنه قبل انعقاد اجتماع الحكومة الإسرائيلية حذر الوزراء من التطرق لقضية اختراق الطيران الحربي الإسرائيلي للأجواء السورية.
وللمرة الأولى منذ سنوات منع الحراس الشخصيون للوزراء الصحافيين من الاقتراب من الوزراء لدى حضورهم اجتماع الحكومة بينما وصل أولمرت إلى الاجتماع برفقة رئيس جهاز الأمن العام (الشاباك) يوفال ديسكين الذي قدم تقريرا أمنيا أمام الحكومة لم ترشح تفاصيله بعد.
وذكرت الصحف الإسرائيلية أن جهاز الأمن الإسرائيلي لا يستبعد ردا سوريا على اختراق الطيران الحربي الإسرائيلي ليل الأربعاء الخميس الماضي. وقالت صحيفة «هآرتس» إن المسؤولين في الجهاز لا يستبعدون إمكانية أن يحاول السوريون الرد من خلال إطلاق صواريخ باتجاه إسرائيل. ورغم ذلك شكك المسؤولون الأمنيون في ما إذا كانت وجهة الرئيس السوري بشار الأسد نحو حرب في الوقت الراهن.
وعلى الجبهة السورية، قالت صحيفة «الثورة» الرسمية إن المرحلة الحالية «مفتوحة على كل الاحتمالات»، مضيفة أن حديث الإسرائيليين عن عدم النية بشن حرب على سوريا لا يؤخذ على محمل الصدق.
وأضافت الصحيفة في افتتاحيتها أن «حديث المسؤولين الإسرائيليين عن عدم وجود نية لشن حرب لا يؤخذ في سورية على محمل الصدق»، وطالبت «الأسرة الدولية بأن تعي خطورة الوضع في المنطقة وأن تقوم بما يلزم للجم العربدة الإسرائيلية ومنعها من تكرار هذه الاستفزازات الوقحة».
وعلقت «الثورة» على عدم الرد الإسرائيلي صراحة على خرق الطائرات الإسرائيلية للأجواء السورية بالقول: «إنه تخبط سياسي انعكس ارتباكا إعلاميا إسرائيلياً». واعتبرت أن التدريبات والمناورات الإسرائيلية التي جرت في الجولان كانت رسالة واضحة لمدى النية الإسرائيلية لشن حرب جديدة «أحد أهدافها إعطاء دفعة لمعنويات الجيش الإسرائيلي الذي لقي هزيمة نكراء في حرب يوليو» العام الماضي على لبنان.
