يحيي الأميركيون غداً ذكرى اعتداءات الحادي عشر من سبتمبر 2001 بمراسم محدودة أكثر من تلك التي نظمتها في السنوات السابقة، في ظل جدل حول جدوى الحرب على الإرهاب التي تقودها واشنطن، فيما يخشى المسلمون الأميركيون من التبرع للجمعيات الخيرية وأداء الصدقات بمناسبة شهر رمضان الذي يتزامن الاحتفال باستقباله مع ذكرى سبتمبر، إذ يخشون من غضب السلطات الأميركية التي أغلقت العديد من الجمعيات الإسلامية.
وبمراسم محدودة أكثر من تلك التي نظمتها في السنوات السابقة، تحيي الولايات المتحدة غداً ذكرى سبتمبر، بينما يحتدم الجدل حول «الحرب على الإرهاب» التي تقودها واشنطن.
ففي نيويورك حيث قتل أكثر من 2700 شخص في اصطدام طائرتين مخطوفتين ببرجي مركز التجارة العالمي، سيعدد رجال الإنقاذ أسماء الضحايا في مراسم رسمية.
وخلافاً للسنوات الماضية، سيقام الحفل في حديقة قريبة من موقع البرجين التوأمين. وستقطع تلاوة الأسماء أربع مرات للوقوف دقيقة صمت في ساعتي اصطدام الطائرتين بالبرجين وساعتي انهيار البرجين. وستقرع الأجراس عند الساعة 46, 8 بتوقيت غرينتش أي الوقت الذي اصطدمت فيه أول طائرة تابعة لشركة أميركان ايرلاينز في رحلتها رقم 11، بالبرج الشمالي. ويمكن لأقارب الضحايا عندئذ وضع أكاليل الزهور.
وفي موقع مركز التجارة العالمي، سيترأس رئيس بلدية نيويورك مايكل بلومبرغ المراسم التي سيلقي خلالها رئيس البلدية السابق رودولف جولياني خطاباً. وانتقد أقرباء عدد من الضحايا حضور الجمهوري جولياني بسبب طموحاته الانتخابية الرئاسية. وكان رجال الإطفاء انتقدوا خصوصاً رئيس البلدية السابق مؤكدين أن تحرك نيويورك لم يكن مناسباً وان جولياني قلب الوضع لمصلحته.
كما ستحضر المراسم المرشحة الديمقراطية للرئاسة هيلاري كلينتون التي تشغل مقعد نيويورك في مجلس الشيوخ. وفي المساء سيضاء شعاعان قويان في سماء موقع البرجين السابقين. وفي شاكسفيل في بنسلفانيا حيث تحطمت الرحلة رقم 93 التابعة لشركة الطيران «يونايتد ايرلاينز» ستقام مراسم في ذكرى الركاب الأربعين وأفراد الطاقم.
وسيحضر الرئيس بوش قداساً في واشنطن ثم سيقف دقيقة صمت في البيت الأبيض. ومع اقتراب شهر رمضان، يساور القلق العديد من المسلمين حول أداء الصدقات المتوجبة عليهم بدون أن يثيروا غضب السلطات الفيدرالية. وتتزامن بداية شهر رمضان الأسبوع المقبل مع ذكرى سبتمبر.
وأغلقت السلطات الأميركية ستاً من اكبر الجمعيات الخيرية الإسلامية العاملة في الولايات المتحدة بعد اتهامها بجمع أموال لصالح منظمات «إرهابية»، كما تعرضت جمعيات أخرى لمداهمات. وقال مدير فرع ميشيغن لمجلس العلاقات الأميركية الإسلامية داود وليد إن هذه طرق غير مباشرة لإغلاق الجمعيات الخيرية الإسلامية دون المرور بالإجراءات اللازمة.
وأوضح أن هذه الخطوات تخيف المتبرعين وحتى بعض الموظفين وتبعدهم عن هذه الجمعيات. وقال شريف عقيل محامي جمعيتين خيريتين تعرضتا للمداهمة، «هناك نمط مشبوه للغاية من شن المداهمات قبل شهر رمضان الذي يقدم فيه المسلمون عادة الجزء الأكبر من الزكاة».(ا ف ب)