الجنرال ديفيد بترايوس خريج جامعة برنستون الذائعة الصيت نموذج مثالي «للجندي المثقف» الذي يعمل على وضع الاستراتيجية الأميركية الجديدة في العراق.
ويقود المظلي بترايوس (54 عاماً) القوات الأميركية في العراق وسيكون عليه غدا وبعد غد ان يقدم أمام الكونغرس الأميركي المتحفز له، حصيلة ما حققه في العراق.
ولد هذا الجنرال في السابع من نوفمبر 1952 من والدين مهاجرين هولنديين. واذا كان البعض يعتبره متغطرسا فإن الجميع يكنون له الاحترام. وهو يتميز بنظرة حادة ووجه نحيل مبتسم ولسان فصيح، ويؤكد المعجبون به ان «ذكاءه نادر».
يعرف الجنرال بترايوس العراق بشكل جيد. ففي مطلع 2003 كان على رأس الفرقة المجوقلة 101 التي دخلت بغداد في أعقاب سقوط نظام صدام حسين ثم تسلم منطقة الموصل في العام 2004 وانتقل إلى بغداد حيث تسلم مهمة تدريب قوات الأمن العراقية.
عندما تسلم قيادة القوات الأميركية عمل على إعادة صياغة دليل مكافحة التمرد، الوثيقة الأساسية التي يعتمد عليها الجيش لمواجهة المسلحين في العراق.
في فبراير الماضي شبهه السيناتور الجمهوري ليندساي غراهام بالجنرال اوليسس غرانت الذي أنقذ الوحدويين من الهزيمة خلال حرب الانفصال في القرن التاسع عشر.
وقال عنه «انه فرصتنا الأخيرة والأفضل لإحداث تغيير على الأرض». وشرح الجنرال بترايوس في 2006 في حديث مع مجلة «دير شبيغل» الألمانية فلسفته لمكافحة التمرد التي صقلها مستفيدا من التجربة الأميركية في فيتنام. وقال إن «ما نحاول القيام به (في الدليل) هو عرض أوضاع تذهب عكس ما يتوقعه الحدس لدفع الناس إلى التفكير. عمليات مكافحة التمرد هي حرب الرجل المفكر».
ويعتبر بترايوس ان القائد المثالي هو قبل كل شيء مقاتل، الا ان عليه ان يكون قادرا على فهم كل تعقيدات النزاع في بلد اجنبي له ثقافة ولغة مختلفتين، وقادرا أيضاً على الخروج من قوقعة الجيش ليضع نفسه مكان العدو.
وأضاف أن «علينا ان نسعى دائما كما قال يوما احد زملائي، لنرى أبعد من المدى الذي تصل إليه بندقيتنا ال ام 16».
يحمل بترايوس دكتوراه في العلاقات الدولية. وهو يعشق الرياضة ونجا من الموت مرتين مرة عندما أصيب برصاصة عرضا، ومرة أخرى عندما وقع له حادث خلال هبوطه بالمظلة.(أ.ف.ب)