واصلت أحزاب المعارضة اليمنية حملتها الشعبية على حكم الرئيس علي عبدالله صالح في مهرجان جماهيري أقيم مساء الجمعة في مدينة سيئون عاصمة وادي حضرموت شارك فيه الآلاف من أنصارها احتجاجاً على «تردي الأوضاع المعيشية وانتشار الفساد وارتفاع الأسعار» والتنديد بما وصفته بـ «قمع» المتظاهرين.
وقال عضو اللجنة المركزية للحزب الاشتراكي اليمني أبوبكر بارجاء إن المهرجان «امتداد للفعاليات السياسية في عموم محافظات اليمن استنادا للحقوق السياسية الدستورية، ومن أجل المطالبة بمعالجة أوضاع المتقاعدين العسكريين والأمنيين والمدنيين والشباب العاطلين عن العمل».
وأوضح انه رغم أن هذه مطالب دستورية وقانونية من اجل حق الناس في العيش الكريم والمواطنة المتساوية إلا هذه الفعالية جوبهت بالقوة العسكرية وإطلاق الرصاص الحي والمطاطي.
وجدد القيادي الاشتراكي موقف أحزاب «اللقاء المشترك» المدين والمستنكر لـ «القمع» وأعلن تأييدها لتشكيل لجنة محايدة للتحقيق ومحاسبة الذين أطلقوا الرصاص الحي على المواطنين على أن لا تكون الأجهزة الأمنية بالمحافظة جزءا منها. وأضاف أن «نضالنا السلمي هو الخيار الوحيد للتعبير عن مطالب الجماهير بشكل واع وأمني».
وأيد القيادي في تجمع الإصلاح محمد قحطان توصيف بارجاء للحالة وقال إن «السلطة يجب عليها اليوم أن تندم على التأميم الذي فرضته لصناديق الاقتراع»، مضيفاً أنه «لو تركت فيصل بن شملان ليأخذ أصواته لكانت أحوالنا وأحوالهم أفضل بكثير».
وأضاف أن الفساد «تغوّل في البلاد وأفسد كل جوانب الحياة وكل معنى جميل كنا نعيشه أفسده وأفقده معناه»، وشبهه بعبوة ناسفة تهدد البلد.
وأعلن المشاركون في المهرجان أنهم «يسعون إلى إصلاح الأوضاع الاقتصادية وتحسين معيشة المواطنين من خلال محاسبة الفاسدين وإعادة ما نهبوه وتوسيد الأمر لأهل الخبرة والكفاءة والأمانة ووقف كل الجرعات السعرية وحل مشكلة الأراضي السكنية الموقفة منذ أكثر من 15 سنة وحل مشكلة التعويضات للفلاحين والملاك والمنتفعين وإعادة الأراضي التي نهبها المتنفذون وحل مشكلة المتقاعدي.
ن وإعطاء المحافظة حقها في تشغيل أبنائها في الشركات النفطية وإعطائها حقها من المنح الدراسية وإعطاء نسبة من الإيرادات النفطية للمحافظة والرقابة القوية على عمليات التنقيب لمنع التلوث وتعويض المتضررين من عمال التنقيب وإقامة العدل لتثبيت الوحدة وإبعاد كل المفسدين وإطلاق سراح المعتقلين في أحداث المكلا».
صنعاء ـ محمد الغباري