قال معالي محمد عبدالله القرقاوي وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء رئيس شركة دبي القابضة ان نجاح الشركات والمؤسسات في ظل التغيرات التي يشهدها الاقتصاد العالمي يتطلب تطوير منظومة جديدة من القدرات والإمكانيات لمواجهة التحديات.
وأضاف معالي القرقاوي خلال كلمة له في «المنتدى الاقتصادي العالمي حول النمو» الذي يعقد حالياً في مدينة داليان الصينية أن الرؤساء التنفيذيين للشركات عليهم أن يمتلكوا مهارات السياسيين المحنكين والقادة الرواد ».
وأنه في هذه المرحلة الجديدة التي يشهدها العالم تكمن العوامل الرئيسية للنجاح في السرعة والابتكار وإدارة المعرفة والاستراتيجيات المنفتحة ولم يعد كافياً للرئيس التنفيذي أن يكون مديراً ناجحاً يجيد وضع استراتيجيات الأعمال فالمطلوب منه اليوم لا أن يكون قائداً بارزاً وحسب وإنما محلل وخبير من الطراز الأول في مختلف القضايا الاجتماعية والسياسية.
ونوه إلى أنه بالأمس القريب كانت مخاوفنا تتركز على الفقاعة العالمية للإنترنت وأزمة شبكات الحاسب في الألفية الجديدة ونتائج الحرب الباردة أما اليوم فنحن نواجه قضايا الأمن العالمي وتحديات الطاقة والمخاطر الداهمة على البيئة والصحة وصعود قوة عظمى جديدة وبالطبع لا يمكننا التأكد مما سيحمله المستقبل ولكننا على ثقة بأن السنوات العشر المقبل ستشهد تغيرات هائلة لم يشهدها العالم خلال المئة عام الأخيرة.
وأكد القرقاوي انه ولمواجهة التحديات التي ستنشأ مستقبلا نحن بحاجة إلى رؤساء تنفيذيين على مستوى عالمي يجمعون بين المهارات الإدارية والسياسية مع الفهم العميق لما يجري في العالم.
وأشار إلى أن الجميع اليوم يعيشون ويعملون في عالم مفتوح ومترابط ومعقد وأن توازن القوى بدأ يتغير حيث بادرت مدن جديدة ومؤسسات جديدة للاستفادة من الفرص الناشئة حول العالم، مشيراً إلى ان المستقبل سيكون لأولئك الذين سيجيدون التعامل مع طرق العمل الجديدة.
وقال ان المخاطر العالمية بدأت تتزايد على صعيد العدد والتعقيد مذكَراً بسيناريوهات الطاقة العالمية وما يتعلق بها من قضايا جيوسياسية والتوترات الأمنية حول العالم وإعادة هيكلة أنظمة الحوكمة العالمية والتهديدات البيئية والمخاطر الصحية مثل أمراض الأيدز وسارس وأنفلونزا الطيور.
وبشأن العالم العربي، قال القرقاوي: «لا شك أن العالم العربي يتأثر بهذه المخاطر العالمية إلى جانب مخاطر أخرى على الصعيد الإقليمي بما في ذلك عقود طويلة من عدم الاستقرار السياسي والحاجة إلى 80 مليون فرصة عمل خلال السنوات العشر المقبلة والتحديات الديموغرافية لأكثر من 60 في المئة من السكان ممن هم تحت سن الـ 25 عاماً».
ودعا إلى اعتماد توجهات جديدة لمواجهة المخاطر الإقليمية والعالمية وقال بهذا الصدد انه مؤمن بأن ما يحدث له في هذه الحياة لا يمثل سوى 10 في المئة منها أما الـ 90 في المئة الباقية فهي تمثل ردودا فعلية على تلك الأحداث ولا شك أن المستقبل سيكون ملكاً لمن يستطيع التحكم والسيطرة على أساليب العمل الجديدة.
وتطرق القرقاوي إلى «دبي القابضة» والنمو الهائل الذي حققته من شركة محلية في العام 1999 إلى شركة إقليمية رائدة ومن ثم لاعب عالمي أساسي لديه أكثر من 38 ألف موظف و150 شركة، فأكد على أن «دبي القابضة» من أسرع الشركات في التحول من المفهوم إلى التطبيق.
وقال: «إننا نرى الفرصة فنتحرك بسرعة ونكون في المقدمة دائما». وأضاف ان عاملاً آخر ساهم في نجاح «دبي القابضة» وهو القدرة على إدارة المعرفة بمقاييس عالمية ليس فقط على صعيد الأعمال والاقتصاد وإنما أيضاً الإدارة السياسية والاجتماعية والثقافية، موضحا ان المعرفة تتطلب القدرة على التعلم بسرعة والتخلص من الأفكار القديمة.
ونوه معالي محمد القرقاوي إلى أن «دبي القابضة» نجحت ومن خلال التمسك بالأحلام وتحويلها إلى حقائق في دخول أسواق جديدة وخلق فرص نمو واعدة وشكل التفكير المنفتح جوهر توجهاتنا خلال السنوات العشر الماضية حيث كانت مبادرات مثل مدينة دبي للإنترنت ومدينة دبي للإعلام مشاريع جديدة وتحمل الكثير من المخاطر إلا أننا تمكنا من خلال هذه المشاريع من تغيير قواعد التنمية الإقليمية.
