دانت هيئة علماء المسلمين في العراق الحكم الذي أصدرته المحكمة الجنائية الخاصة التي تحاكم عددا من كبار مسؤولي النظام العراقي السابق والقاضي بإعدام وزير الدفاع السابق سلطان هاشم على خلفية قضية الأنفال ورفض نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي الحكم أيضاً.

وقالت الهيئة في بيان لها حصلت «رويترز» أمس إنها «تدين قرار الإعدام وتدعو إلى ضرورة التعامل مع منتسبي الجيش العراقي تعاملا مختلفا يليق بالشرف العسكري الذي يحظى بتقدير في كل دول العالم».

وأضافت أنها «تؤكد أن تنفيذ هذا الحكم سيكون خطأ فادحا يتحمل الاحتلال وزره لان هؤلاء أسرى حرب ولم يتم التعامل معهم على هذا الأساس». وتابعت الهيئة أن «الحكومة الحالية تتحمل وزره (القرار) أيضاً.. فهي الأداة التي تنفذ للمحتل وانه سيوغر في صدور الناس ولاسيما أبناء المؤسسة العسكرية جرحا لا ينسى لن يكون عاملا ايجابيا في المستقبل لتناسي الآلام والتسامي على الجراح».

كما أعلن نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي أمس معارضته ورفضه لإعدام سلطان هاشم، بعدما أعلن الرئيس جلال الطالباني الأمر نفسه الجمعة. وذكر بيان صادر عن مكتب الهاشمي أمس أن الأخير » أجرى اتصالات مكثفة لشرح وجهة نظره بعدم قانونية تنفيذ أحكام الإعدام التي تصدرها المحكمة الجنائية العراقية العليا من دون مرسوم يصدر عن مجلس رئاسة الجمهورية أولاً».

وأضاف البيان أن «الهاشمي اتصل لهذا الغرض بالرئيس العراقي جلال الطالباني ونائبه عادل عبد المهدي ومستشار رئيس الوزراء لشؤون الأمن القومي ورئاسة الادعاء العام، كما أجرى اتصالات عاجلة بموظف مرموق في البيت الأبيض (لم يسمه) وبالسفير الأميركي في العراق رايان كروكر الموجود حاليا في واشنطن إضافة إلى القيادة العسكرية الأميركية».

وأوضح أن «الهاشمي استلم رسالة من السفارة الأميركية تؤكد حرص الجميع على عدم تجاوز الدستور والالتزام حرفيا بقانون أصول المحاكمات الجزائية».

وذكر البيان أن «أعضاء مجلس الرئاسة (رئيس الجمهورية ونائباه) اتفقوا على عقد اجتماع في وقت لاحق لمناقشة هذا الأمر واتخاذ الإجراءات الضرورية بشأنه». (وكالات)