أوضح رئيس مجلس إدارة إعمار العقارية محمد علي العبار أمام الجلسة الافتتاحية لـ «المنتدى الاقتصادي العالمي» المنعقد في مدينة داليان الصينية، أن سياسة حماية الاستثمارات الوطنية من خلال فرض الرسوم الجمركية والقيود على الواردات تمثل إحدى معوقات النمو الاقتصادي العالمي «وبالتالي يجب على الدول المتقدمة أن تعيد النظر في هذه الممارسة».
وأضاف العبار في كلمته التي حملت عنوان: «الآفاق الاقتصادية العالمية» إن على الولايات المتحدة الأميركية والاتحاد الأوروبي أن « يقدما نموذجاً تقتدي به باقي دول العالم، من خلال بذل قصارى الجهود لتوفير بيئة متكافئة الفرص أمام جميع اللاعبين».
مطالباً بـ «أن تتاح الفرصة المناسبة» لدول منطقة الشرق الأوسط التي تمتلك السيولة الضخمة لدخول كافة الأسواق سواء المتقدمة منها أم الصاعدة. وشدد على أنه «لن يتمكن النمو العالمي من مواصلة مسيرته ما لم تطلق الاقتصادات الكبرى العنان» للشرق الأوسط.
ودعا رئيس مجلس إدارة إعمار العالم العربي إلى ترتيب بيته الداخلي كخطوة تسبق انطلاقه نحو العالمية، وأضاف إنه «يتعيّن على صناديق الثروة السيادية، لاسيما تلك النابعة من العالم العربي، أن تكون أكثر شفافية ووضوحاً في إعلان نواياها. ويجب أن نبادر إلى ذلك طوعاً، قبل أن يُفرض علينا، خاصة وأنها خطوة تصب في صالحنا في نهاية المطاف».
وتشير أحدث التقديرات إلى أن قيمة أصول صناديق الثروة السيادية، التي تعد الأذرع الاستثمارية للحكومات حول العالم، تبلغ نحو 5,2 تريليون دولار، وتحتضن منطقة الخليج العربي بعض أكبر هذه الصناديق. ويضاف إلى ذلك، أن خمسة من دول الشرق الأوسط تمتلك 7,1 تريليون دولار في مصارفها المركزية وهو ما يشكل أضخم تمركز للأصول على مستوى العالم.
ويركز الاجتماع السنوي الأول لـ «الأبطال الجدد» الذي ينظمه المنتدى الاقتصادي العالمي في مدينة داليان الساحلية (بالنسخة الصيفية من دافوس) على الجيل الجديد من الشركات متعددة الجنسيات الصاعدة بقوة. ويشارك فيه أكثر من 1700 موفد من كبار الشخصيات في قطاعات الأعمال والصناعة والهيئات الحكومية من 90 دولة حول العالم.
داليان ـ «البيان»
