ذكرت تقارير صحافية أميركية ان قائد القوات الأميركية في العراق الجنرال ديفيد بترايوس يدرس فكرة سحب لواء أو ما يعادل 4 آلاف جندي من العراق بحلول مطلع 2008. فيما وقف أعضاء الكونغرس الجمهوريون ضد مشروع قانون ديمقراطي يجبر الرئيس الأميركي جورج بوش على رحيل القوات لان «تقدما كبيرا» يحدث في ارض الرافدين.
وأفادت صحيفة «واشنطن بوست» في عددها الصادر أمس، بان بترايوس مستعد للتفكير في سحب لواء من العراق على أن يتبع ذلك تخفيضات تدريجية للقوات هناك في وقت لاحق من عام 2008 إذا نجحت القوات الأميركية والعراقية في حفظ الأمن بعد الخفض الأولي لعدد الجنود.
كما نقلت عن صحيفة «نيويورك تايمز» أمس عن مصادر حكومة وعسكرية قولها ان قيادة القوات الأميركية في العراق تدرس إمكانية سحب لواء أي أربعة آلاف جندي من أصل 168 ألفاً حاليا في العراق في يناير.
ونقلت الصحيفة عن المصادر التي طلبت عدم كشف هويتها ان الجنرال بترايوس، الذي سيدلي الأسبوع المقبل بإفادته أمام الكونغرس، قال للرئيس بوش انه يرى انه من الضروري إبقاء عديد القوات حاليا على حالها العام المقبل في يناير كتنازل للكونغرس الذي يطالب بخفض عديد القوات الأميركية في العراق وقال مسؤول عسكري كبير للصحيفة ان بترايوس قلق من المخاطر والتهديدات وانه يريد قدر الإمكان الإبقاء على اكبر عدد من القوات.
وأمام الكونغرس سيتحدث الجنرال عن إمكانية بدء خفض تدريجي للقوات في الشهور المقبلة إلى 130 ألفاً كما كانت في يناير 2007 قبل خطة بوش «لتعزيزها». واضافت الصحيفة ان عدة مسؤولين يشاركون في مناقشات داخلية بشأن الشهادة قالوا ان بترايوس وقائد القوات البرية في العراق اللفتنانت جنرال ريموند اوديرنو يخشون الموافقة على جدول زمني يلزمهم باجراء تخفيضات حادة في الربيع وسئل الناطق
باسم البيت الابيض غوردون جوندرو الذي يرافق الرئيس بوش في اجتماع قمة زعماء آسيا والمحيط الهادي في استراليا عن تقرير الصحيفة فقال «الجنرال بيترايوس سيدلي بشهادته أمام الكونغرس الأسبوع القادم وينبغي ان ننتظر لنسمع منه. وأي قرارات تتخذ ستكون على أساس الأوضاع على الأرض».
من جهة اخرى، قال نواب جمهوريون بارزون في الكونغرس الخميس ان مشروع قانون سحب القوات يجب الغاؤه لان الولايات المتحدة حققت تقدما في حرب العراق وذلك في الوقت الذي استأنف فيه الديمقراطيون جهودهم لإعادة الجنود إلى الوطن.
وقال زعيم الجمهوريين في مجلس النواب عن ولاية اوهايو جون بونر معقبا على محاولات الديمقراطيين اقرار مشروع قانون يجبر بوش على سحب بعض من القوات الأميركية في العراق وانهاء المهمة القتالية هناك «يجب استبعاده من مائدة البحث».
ويسعى الديمقراطي كارل ليفين رئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ إلى اعداد مشروع قانون يقضي بالبدء في سحب القوات الأميركية هذا العام لكنه لا يحدد تاريخا معينا لاتمام الانسحاب.
وقال زعيم الغالبية في مجلس الشيوخ لاري ريد عن نيفادا ان الديمقراطيين سيستأنفون سعيهم من أجل تغيير اتجاه حرب العراق. وفي تحرك بحثا عن حل وسط لم يقل ريد ان الديمقراطيين سيصرون بالضرورة على جداول زمنية محددة لسحب القوات مثلما فعلوا في وقت سابق من هذا العام.
غير ان زعيم الجمهوريين في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل عن ولاية كنتاكي قال للصحافيين ان «تقدما كبيرا» تحقق في العراق وقال السناتور الجمهوري لندساي غراهام عن ساوث كارولينا ان حرب العراق التي مضى عليها أربعة أعوام ونصف «بدأت أخيراً تؤتي ثمارها». وقال غراهام «نحن في مفترق طرق... وعلينا استبعاد الانسحاب من مائدة البحث».
