طالبت الحكومة الفلسطينية الموظفين الذين لم يتلقوا رواتبهم لعدم «التزامهم بالشرعية» برفع شكوى إلى اللجان التي تعمل على مستوى العاملين في القطاعين العسكري والمدني في غزة، ووعدتهم بحل قريب.
لافتة إلى انها لا تمانع اعترافها بالخطأ حال وقوعه، في وقت رحب رئيس الوزراء المقال اسماعيل هنية بتحويل لجنة تقصي الحقائق التي شكلتها الجامعة العربية، بعد أحداث غزة ـ ولم تدن في تقريرها جهة بعينها- إلى لجنة للمصالحة بين حركتي «فتح» و«حماس».
وطالب الناطق باسم الحكومة الفلسطينية الدكتور رياض المالكي، الموظفين المتهمين ب«عدم التزامهم بالشرعية» والذين لم يتلقوا رواتبهم حتى الآن بالاتصال المباشر ورفع شكوى إلى اللجان التي تعمل على مستوى العاملين في القطاعين العسكري والمدني في غزة.
وتوقع المالكي ان تحل قضية الموظفين «خلال الأشهر المقبلة» وذلك بسبب الاعتماد على ما تتوصل إليه تحقيقات اللجان المذكورة في الشكاوى المقدمة. وأوضح المالكي «ان الحكومة لديها الشجاعة الكاملة لكي تقول انها أخطأت بحق اي موظف تثبت تحقيقات اللجان بأنه ملتزم بالشرعية ولا يتعامل مع جهات أخرى وسيتم صرف راتبه حالا».
وأشار «إلى ان هناك العديد من الموظفين يعلنون انهم ملتزمون بالشرعية ولكن تصرفاتهم تختلف وتناقض ذلك مما يؤثر هذا التناقض على عمل اللجان منوها في الوقت بأن نسبة هؤلاء المحتجين تتقلص كل شهر ويتم صرف الرواتب لهم».
وأوضح المالكي ان اللجنة والمكونة من خمس دول عربية عرضت تقريرا أولياً في اجتماع وزراء الخارجية العرب، يتضمن إدانات للذي حصل في غزة وتأييدا للشرعية الفلسطينية. وأضاف «ان التقرير لا يزال غير مكتمل وهناك استنتاجات ومجموعة من التوصيات العامة تؤكد على ضرورة تراجع حركة حماس عن انقلابها وإعادة تسليم المقار الأمنية.
كما يطالب بإعادة بناء المؤسسات الأمنية على أسس وطنية من اجل تهيئة الظروف إلى إجراء حوار ومصالحة وطنية». وقال «لم يأت التقرير على ذكر اسم أي جهة لان الهدف منه معالجة ظاهرة وليس إدانة جهة بعينها ولكن في مجمله ينسجم مع توصيات المؤسسة الرسمية الفلسطينية.
في حين لم تحدد اللجنة الفترة التي ستقدم تقريرها النهائي». ولفت إلى ان وزراء الخارجية العرب طالبوا بالعمل المكثف من اجل التحضير لمؤتمر الخريف المقبل في الوقت الذي لم تتضح حتى الآن أي تفاصيل أو أجندات عمل لذلك المؤتمر.
إلى ذلك، رحب رئيس الوزراء المقال اسماعيل هنية بما أقره وزراء الخارجية العرب في اجتماعهم الأخير بالقاهرة، في ما يتعلق بتحويل لجنة تقصي الحقائق التي سبق تشكيلها لمتابعة آخر التطورات على الساحة الفلسطينية إلى لجنة للوساطة والمصالحة، من أجل التوفيق بين الفرقاء على الساحة الفلسطينية.
وقال رئيس ديوان هنية، محمد المدهون في بيان إن الحكومة الفلسطينية المقالة توجه دعوة مفتوحة لكافة الدول العربية والإسلامية والأوروبية للقيام بدور الوساطة بين حركتي «فتح» و«حماس». وأكد على أن حكومته «لم تنقطع اتصالاتها مع جميع الأطراف من أجل إعادة الوضع على ما كان عليه وفق المصلحة الوطنية لشعبنا الفلسطيني وبما يخدم مستقبل القضية الفلسطينية دون الاستجابة أو الرضوخ لأي ضغوط أو إملاءات خارجية».
وأضاف«على وزراء الخارجية العرب وانطلاقاً من مسؤولياتهم العربية الإسلامية والإنسانية أن يعجلوا من اتصالاتهم مع جميع الأطراف وخاصة في ظل هذا الوقت العصيب لاشتداد الحصار المفروض على أبناء شعبنا، وأن يقوموا كذلك بتطبيق القرارات التي أقرتها القمة العربية الأخيرة واجتماعاتهم الأخيرة في كسر هذا الحصار وتقديم كل أشكال الدعم المادي والمعنوي لأبناء الضفة والقطاع على حدٍ سواء».
غزة ـ «البيان»