ارتفعت حصيلة ضحايا التفجير الإنتحاري الذي وقع الليلة قبل الماضية في الجزائر فيما أعرب كل من العاهل المغربي محمد السادس والرئيس الفرنسي عن تضامنهما مع الجزائر وشجبهما للعملية الانتحارية.
ونقلت إذاعة الجزائر الرسمية أمس عن مصادر طبية، أن حصيلة العملية التي فشلت في استهداف موكب الرئيس عبد العزيز بوتفليقة وسط مدينة باتنة (460 كيلومترا شرق العاصمة الجزائرية) ارتفعت إلى 22 قتيلا. وكانت آخر حصيلة نشرتها وزارة الداخلية صباح أمس تحدثت عن سقوط 19 قتيلا وإصابة 107 آخرين. وقالت الوزارة إن 36 مصابا عولجوا وغادروا المستشفى.
إلى ذلك، قرر الرئيس الجزائري مواصلة زيارته لولاية باتنة وقام أمس بافتتاح بعض المشاريع وسط مدينة باتنة والتقى بجموع الناس وقام بمصافحتهم. بدورها دعت وزارة الشؤون الدينية إلى إقامة صلاة الغائب في جميع مساجد البلاد وطالبت الأئمة بإلقاء خطب تندد بالقتل والإقتتال.
وفي أول رد رسمي على الحادث الأول من نوعه الذي يستهدف موكب الرئيس الجزائري، قال بوتفليقة أن الإرهاب في بلاده «أصبح يخدم مصالح عواصم وزعماء أجانب» لكنه شدّد في المقابل على أنه لن يتراجع قيد أنملة عن سياسة السلم والمصالحة في البلاد.ولم يذكر بوتفليقة الذي كان يتحدث أمام قدامى المحاربين في الولاية أسماء هذه العواصم والزعماء.
وفي نفس السياق قال وزير الداخلية نور الدين يزيد زرهوني تعقيبا على الحادث أن«عودة الجزائر إلى الساحة الدولية ربما قد ضايقت بعض المصالح الأجنبية»، مشيرا إلى أن «الجزائر عادت بقوة إلى الساحة الدولية لاسيما على الصعيد الإقتصادي وهذا ما يكون قد ضايق بعض المصالح الأجنبية».
واستبعد زرهوني أن يكون التفجير الإنتحاري يخدم أجندة داخلية،وقال «ما من أحد في الجزائر قد يستفيد من هذا النوع من الإعتداءات»، مشددا على أنه في كل الأحوال «ستواصل قوات الجيش والأمن مكافحة الإرهاب طبقا لتعليمات رئيس الجمهورية».ولم تتبن أي جهة لحد الآن العملية الإنتحارية.
في غضون ذلك، أعرب المغرب عن تضامنه مع الجزائر وأعرب العاهل المغربى الملك محمد السادس في برقية بعث بها للرئيس الجزائري عن إدانته واستنكاره الشديدين لهذا العمل الإرهابي والذي يحرص الجانبان على مقاومته واستئصال جذوره.
موضحا «أن الإرهاب يظل العدو الحقيقي والمشترك لشعبي البلدين ولقيمهما العريقة». وأكد العاهل المغربي عن تضامن بلاده الدائم ووقوفها إلى جانب الجزائر في «مواجهة الفلول الضالة للعصابات الإرهابية».
من جانبه، أجرى الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي اتصالا هاتفيا صباح أمس بنظيره الجزائري «للاستعلام عنه بعد الاعتداء الوحشي»، كما أعلن الناطق باسم الاليزيه دافيد مارتينون للصحافيين. وأضاف «لقد جدد له صداقته وتعاطفه وتعاطف الفرنسيين مع الضحايا وعائلاتهم. وكرر له تضامن السلطات الفرنسية مع الحكومة الجزائرية في النضال الذي تقوم به كل يوم ضد الإرهاب».
ومن ناحيته، أعرب وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير عن «سخطه وإدانته بعد الاعتداء البربري».وفي بيان وجه كوشنير «تعازيه الحارة وتضامنه التام مع عائلات الضحايا وذويهم وكذلك مع السلطة والشعب الجزائريين».
