عاد 16 سعودياً إلى بلدهم أمس بعد أن أطلقت الولايات المتحدة سراحهم من معسكر الاعتقال في قاعدتها البحرية في خليج غوانتانامو. ووصل السعوديون الـ 16 والذين يمثلون الدفعة الثامنة من المحتجزين في غوانتانامو إلى المملكة عبر طائرة خاصة إلى مطار الملك خالد الدولي. وهذه المرة الأولى التي يتقلص فيها عدد السعوديين الذين لا تزال تحتجزهم الولايات المتحدة إلى أقل من الربع، حيث لم يتبق في المعتقل سوى 34 سعودياً.

وذكرت وكالة الأنباء السعودية أن وزير الداخلية الأمير نايف بن عبدالعزيز أعرب عن ارتياحه «وتقديره للتعاون الذي تبديه السلطات المختصة بالولايات المتحدة الأميركية متمنيا أن يؤدي ذلك إلى استعادة من تبقى من السعوديين في القريب العاجل». وأوضح الأمير نايف في تصريح صحافي أنه سيتم إخضاع العائدين للأنظمة المعمول بها في المملكة.

يشار إلى أن عدد المعتقلين السعوديين المفرج عنهم من غوانتانامو حتى الآن يبلغ 98 شخصا فيما لقي ثلاثة حتفهم في المعتقل الذي قالت إدارته إنهم قضوا منتحرين، وهي الرواية التي قوبلت بموجة من التشكيك في الأوساط القانونية السعودية. وعملت وزارة الداخلية السعودية على إبلاغ ذوي العائدين بنبأ وصول أبنائهم، فيما شرعت منذ ظهر أمس بترتيب زيارات للعائلات التي توافد أفرادها بشكل كبير إلى العاصمة للالتقاء بالعائدين الذين سيخضعون لتحقيقات أمنية وجلسات «مناصحة فكرية» قبل إطلاق سراح من يثبت عدم جرمه.

الرياض ـ عبدالنبي شاهين