جددت فصائل منظمة التحرير الفلسطينية دعوتها لأهالي قطاع غزة للمشاركة في صلاة الجمعة بالساحات العامة معلنة عن رفضها لقرار الحكومة المقالة بمنعها. وقالت الفصائل في بيان أمس «في الوقت الذي أكدنا فيه رفضنا لاستغلال المساجد كمنابر للتحريض ضد المناضلين من أبناء شعبنا بتكفيرهم وتخوينهم فقد دعونا جماهير شعبنا احتجاجاً على هذا النهج الذي تمارسه حركة حماس للصلاة في الساحات العامة والشعبية».

وأضافت «إننا إذ نؤكد على دعوتنا لهذه الصلاة في الساحات الشعبية في كافة محافظات غزة فإننا نرفض قرار الحكومة المقالة بمنع أداء صلاة الجمعة في العراء وكذلك فتوى ما يسمي برابطة علماء فلسطين بتحريم الصلاة في العراء واعتبارها فتوى سياسية من حركة حماس».

وتابعت انه تعتبر قرار المنع والفتوى إمعاناً من الحكومة المقالة «في قمع الحريات العامة وحرية التعبير عن الرأي وأننا في فصائل منظمة التحرير الفلسطينية نؤكد دعوتنا لجماهير شعبنا لأداء صلاة الجمعة يوم غد في ساحة الكتيبة».

وكانت الحكومة الفلسطينية المقالة في غزة أصدرت قراراً بمنع الصلاة التي وصفتها بالسياسية في الساحات العامة، مؤكدة أنها ستتخذ كافة الإجراءات اللازمة لمنعها. وكانت صلوات مماثلة في الجمعتين الماضيتين أعقبها مواجهات بين المشاركين في المسيرات والقوة التنفيذية وسط تبادل اتهامات بين الجانبين حول قمع المتظاهرين من جهة والقيام بأعمال شغب وتخريب من جهة أخرى.

من ناحيته وصف قيادي بارز بكتلة فتح البرلمانية أمس قرار حكومة حماس بأنه«إعلان واضح عن تسييس الدين وخطر حقيقي يهدد وحدة الشعب الفلسطيني والأمة». وقال عيسى قراقع في بيان: «لم يسبق في التاريخ العربي والإسلامي أن صدرت فتوى أو قرار يمنع الناس من الصلاة حيثما شاءوا مما يعني أن حركة حماس تستخدم الدين لأهداف سياسية وهذا بحد ذاته مخالف للدين وللشريعة وخروج عن أصوله ومبادئه».

وحذر قراقع من «منهج صناعة الفتوى» لخدمة أغراض سياسية بدون توافر الشروط والأصول في المفتي وتوافر ضوابط الإفتاء وآلياته وتجاهل لدور المجامع الفقهية». وأوضح قراقع أن «المسلمين لجأوا إلى الصلاة في العراء بسبب التوظيف السياسي للمساجد وتعبيراً عن رد فعل تجاه خطب الأئمة المليئة بالتحريض والكراهية للآخرين».

وأضاف أن«تحويل المجتمع الفلسطيني إلى مجتمع فتاوى لخدمة أهداف حزبية يهدد المجتمع المدني الفلسطيني وتعدديته السياسية والاجتماعية». من ناحيته أكد مجلس الفتوى الأعلى مجدداً على شرعية الصلاة في العراء، خلال جلسة للمجلس ترأسها الشيخ محمد حسين المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية ورئيس المجلس، تم خلالها التطرق إلى العديد من الأمور الرمضانية التي تهم المسلمين.

وناشد المجلس المواطنين إلى مراجعة مجلس الفتوى الأعلى ودور الفتوى لبيان الحكم الشرعي، لأنها الجهة المخولة بإصدار الفتاوى. ودعا المجلس المواطنين إلى الوحدة ورص الصفوف ونبذ الخلاف وأن يبتعدوا عن إقحام الدين في أتون الأهواء السياسية، وبخاصة في هذه الظروف العصيبة التي يمر بها الوطن الفلسطيني والقدس والمسجد الأقصى المبارك، الذي يتعرض لهجمة شرسة من اعتداءات المستعمرين والمتطرفين اليهود. وحث المجلس، المسلمين على شدّ الرحال إلى المسجد الأقصى المبارك، لإعماره بالصلاة والعبادة.

(وكالات)