دعي 5, 15 مليون مغربي تزيد أعمارهم على 18 عاما للاقتراع اليوم لانتخاب 325 نائبا في مجلس النواب المغربي للسنوات الخمس المقبلة، بمشاركة الصحراويين، ويتبارى في الانتخابات 33 حزبا يتوزعون على ثلاثة تيارات كبرى هي الإسلاميون وضمنهم حزب «العدالة والتنمية» وأحزاب التحالف الحكومي الحالي.

ويجري الانتخاب وفق نظام الاقتراع المباشر باللائحة النسبية على قاعدة فوز الأقوى. وسيختار الناخبون 295 نائبا في 95 دائرة انتخابية و30 نائبا ضمن «لائحة وطنية» منفصلة لتأمين حصة تمثيلية للنساء. ويشارك سكان الصحراء الغربية في هذه الانتخابات كما حصل في انتخابات 2002. وكانت جبهة تحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب «بوليساريو» انتقدت في 20 أغسطس هذه المشاركة وقالت «تعمل السلطات المغربية على ارغام (..) المواطنين الصحراويين على التصويت في انتخابات تخص بلدا ليس بلدهم».

في المقابل، تعتبر الرباط أن «الأقاليم الجنوبية تشكل جزءا لا يتجزأ من المغرب» وان «هذه الأقاليم شهدت في الماضي أعلى نسب مشاركة» انتخابية في المغرب. ويشارك في الانتخابات 33 حزبا سياسيا يتوزعون على ثلاثة تيارات كبرى هي الإسلاميون وضمنهم حزب «العدالة والتنمية» وأحزاب التحالف الحكومي الحالي (يسار ووسط يمين) واحزاب اليسار من خارج الائتلاف الحاكم.

وعقد تحالف بين ثلاثة من هذه الأحزاب اليسارية الصغيرة (اشتراكية وماركسية) لتعزيز فرصها في هذه الانتخابات وهي الحزب الاشتراكي الموحد وحزب المؤتمر الوطني الاتحادي وحزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي وكان هذا الأخير قاطع كافة الاستحقاقات الانتخابية السابقة. وتشهد الانتخابات الحالية عددا قياسيا في لوائح المرشحين التي بلغت 1870 لائحة مقابل 1793 لائحة في 2002 و6691 مرشحا مقابل 6593.

ويشترط القانون الانتخابي أن لا يقل عمر المرشح للانتخابات التشريعية في المغرب عن 23 عاما. وتختتم الحملة الانتخابية التي كانت انطلقت في 25 أغسطس، أمس قبل يوم من موعد الاقتراع. وستعلن النتائج النهائية للانتخابات الأحد التاسع من سبتمبر الحالي. وكان إعلان نتائج الانتخابات السابقة تطلب أربعة أيام.

وأعلن وزير الداخلية شكيب بنموسى أن الدولة خصصت 450 مليون درهم (40 مليون يورو) لهذه الانتخابات منها 200 مليون درهم لمساعدة الأحزاب و250 مليون درهم للجانب التنظيمي للانتخابات. ولأول مرة في تاريخ المغرب الانتخابي سمح لـ 52 مراقبا أجنبيا بمراقبة الانتخابات التشريعية.

وسيتولى المعهد الأميركي الوطني الديمقراطي (منظمة غير حكومية ترأسها وزيرة الخارجية الأميركية السابقة مادلين اولبرايت) المساعدة على عمل فريق المراقبين. ويتوقع أن تنجم عن التركيبة الجديدة لمجلس النواب حكومة جديدة تحل محل الحكومة الحالية المكونة من خمسة أحزاب من اليسار ووسط اليمين.

(ا.ف.ب)