رحب رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة بمبادرة رئيس مجلس النواب نبيه بري بعقد جلسة لمجلس النواب بثلثي أعضائه يوم 25 سبتمبر الجاري لانتخاب رئيس جديد للبنان، قائلاً انه يمكن البناء عليها، فيما اعتبر إيران دولة مجاورة للعرب، ونحن «حريصون على علاقات صحية معها»، نافيا تحالف أطراف لبنانية بعينها مع إيران.

وقال السنيورة في مؤتمر صحافي مشترك مع الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى عقب لقائهما أمس بمقر الجامعة العربية «إن موضوع الانتخاب نتمسك فيه بأحكام الدستور .. وإن ما ينص عليه في هذا الشأن يجب أن نلتزم به وليس هناك مجال لكثير من الاجتهاد في هذا الشأن» لكنه أشار إلى أن مبادرة بري في هذا الشأن يمكن البناء عليها.

وأكد أن اللبنانيين متمسكون باتفاق الطائف، مشيرا إلى أن المساعي الحالية في لبنان تتجه إلى التوافق على رئيس للجمهورية على أن يتم عن طريق الانتخاب وفقا للأطر الدستورية سواء كان في الدورة الأولى أو الثانية على أن تكون الأيام العشرة الأخيرة من المهلة الخاصة بالانتخاب والتي تبدأ في 15 نوفمبر وتنتهي في 25 من نفس الشهر تأتي وفقا لما نص عليه الدستور. وقال «إن المهم حاليا التواصل والسعي بين جميع الفرقاء اللبنانيين للاتفاق على انتخاب رئيس للجمهورية».. داعيا إلى أهمية الالتزام بالعمل من أجل إجراء العملية الانتخابية وأن تتم خلال المهلة الدستورية.

وردا على سؤال حول وجود تحالف من بعض الأطراف اللبنانية مع إيران وأثره على لبنان قال السنيورة «إن إيران بلد مجاور للأمة العربية .. ونحن حريصون على إقامة علاقات طيبة وصحية مع إيران على أن تحترم الأقطار العربية احتراما كاملا وأن تكون تلك العلاقات قائمة على المصالح المشتركة لا أن تكون هناك سيطرة من قبل مجموعة أو دولة على مجموعة أخرى». واستطرد السنيورة قائلا «أما مسألة وجود حلف من بعض الأطراف اللبنانية مع إيران فلم أسمع به».

وفي وقت سابق بحث الرئيس المصري حسني مبارك أمس في القاهرة مع السنيورة الجهود لمساعدة لبنان على تجاوز أزمة الاستحقاق الرئاسي. وقال السنيورة للصحافيين بعد المحادثات انه أطلع الرئيس المصري على «تطورات الوضع الراهن في لبنان ولمس تأييد مبارك الكامل للشرعية اللبنانية»، وأضاف: أن الرئيس المصري أكد «دعمه غير المحدود لوحدة لبنان وسعيه المستمر مع الدول العربية الشقيقة من أجل توفير الدعم اللازم للبنان».

وتحدث السنيورة عن إعادة بناء مخيم نهر البارد في شمال لبنان بعدما قضى الجيش اللبناني على تنظيم «فتح الإسلام» الذي كان متحصنا فيه، فأكد «عزم الدولة اللبنانية على إعادة بناء المخيم على أساس أن يعود سكانه إليه وان تكون الدولة اللبنانية صاحبة السلطة الوحيدة فيه». وأضاف «سيتم عقد اجتماع في بيروت الاثنين المقبل لدعوة الدول المانحة للمساهمة مع لبنان» في إعادة إعمار المخيم. وتابع «لمست لدى الرئيس مبارك كالعادة تأييدا كاملا للحكومة اللبنانية الشرعية والدستورية».

وحث السنيورة سوريا على إحكام سيطرتها على الحدود اللبنانية السورية في سبيل وقف تهريب البضائع والأسلحة عبرها. وقال إنه من مصلحة سوريا ولبنان أن يقيما روابط ثنائية على أساس الاحترام المتبادل. لكن «مشاكل الحدود يجب أن تحل». وأضاف «أن تهريب الأسلحة والبضائع عبر الحدود مع سوريا ووجود المعسكرات على الحدود وفي لبنان يمثل عقبات أمام تقوية العلاقات بين لبنان وسوريا».

من ناحية أخرى قال السنيورة إن ألمانيا وافقت على تقديم الدعم التقني للتحكم في الحدود اللبنانية السورية. وحث دمشق على قبول مبدأ ترسيم الحدود مع لبنان ووصف هذه المشكلة بأنها قديمة ومستمرة. ووصل السنيورة إلى مصر آتيا من ألمانيا حيث التقى المستشارة أنجيلا ميركل.