بالتزامن مع مطالبة مركز حقوقي فلسطيني بالتحقيق في «جرائم التعذيب» التي ترتكبها القوة التنفيذية التابعة لحركة حماس في قطاع غزة، ودعوة «حماس» إلى مسيرات جماهيرية لرفض «عودة الفلتان» إلى القطاع، نفذ العاملون في مستشفيات قطاع غزة الخميس إضراباً شاملاً عن العمل احتجاجاً على ممارسات حركة حماس.
وقالت مصادر إن العاملين في مستشفيات القطاع نفذوا أمس إضراباً شاملاً عن العمل لمدة يوم واحد احتجاجاً على ممارسات حركة حماس ضد الكادر الطبي في القطاع وفقاً لبيان من نقابات المهن الطبية. وامتنع الأطباء والعاملون في القطاع الصحي عن العمل باستثناء أقسام الطوارئ. وقال الطبيب جمعة السقا مدير العلاقات العامة في مجمع الشفاء الطبي لوكالة فرانس برس إن «الإضراب الذي تم تنفيذه من قبل نقابات المهن الطبية هو إضراب شامل، وجاء احتجاجاً من الطواقم الطبية على ممارسات وانتهاكات حركة حماس ضد الأطباء سواء في المستشفيات أو في مراكز الرعاية الأولية».
وذكر السقا أن «من ضمن هذه الممارسات الإقصاء والاعتقالات لرؤساء وأطباء أقسام في المستشفيات». إلى ذلك، قال المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان إنه «تلقى إفادات بتعرض عشرات المواطنين ومعظمهم من حركة فتح للتعذيب والضرب والمعاملة اللاإنسانية على أيدي القوة التنفيذية خلال احتجازهم والتحقيق معهم». وندد المركز في بيان له بهذه الممارسات غير القانونية مطالباً بوقفها وملاحقة مقترفيها وتقديمهم للعدالة وضمان أن يتم الالتزام بالإجراءات التي تنص عليها القوانين ذات الصلة بالاعتقال.
ورصد المركز خلال الأيام الماضية مزيداً من هذه الحالات وقعت في أنحاء متفرقة وقعت من قطاع غزة ورافقها اعتقال عشرات المواطنين ينتمي معظمهم إلى حركة فتح ويعمل بعضهم في الأجهزة الأمنية. وأوضح المركز أن «إفادات المعتقلين الذين تم الإفراج عنهم كشفت عن تعرضهم للتعذيب بما في ذلك الضرب بأساليب مختلفة وغير ذلك من صنوف المعاملة القاسية واللاإنسانية والمهينة».
وذكر باحثو المركز أن «آثار التعذيب كانت واضحة على أجسام المعتقلين وتنتهك هذه الممارسات القانون الفلسطيني الذي يحظر ممارسة التعذيب كما تنتهك المعايير والاتفاقيات الدولية ذات الصلة خاصة اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من صنوف المعاملة القاسية والحاطة بالكرامة لعام 1984».
وجدد المركز ادانته الشديدة لممارسة التعذيب مطالباً بالتحقيق الفوري فيها وتقديم مقترفيها للعدالة واتخاذ الإجراءات اللازمة لوقفها ومنع تكرارها. وذكر المركز بأن «التعذيب محظور بموجب القانون الفلسطيني وأنه يشكل انتهاكاً جسيماً لحقوق الإنسان التي تكفلها المعايير والاتفاقيات الدولية خاصة اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة لعام 1984»، مؤكداً أن «ملاحقة مقترفي جرائم التعذيب لا تسقط بالتقادم».
كما أكد أن عمليات الاعتقال ينظمها القانون الفلسطيني وتقع في اختصاص مأموري الضبط القضائي وقوامهم الشرطة المدنية وأنهم يخضعون مباشرة لأوامر وإشراف النائب العام.
