قالت مصادر قريبة من الحكومة اليمنية إن الرئيس علي عبدالله صالح طلب لقاء قادة المعارضة بغرض احتواء التوتر المتصاعد في البلاد نتيجة الاحتجاجات المتواصلة من أنصار المعارضة بسبب الغلاء والفساد.. بالتزامن مع تحريض من جانب التيار الحوثي على استمرار الاعتصامات والمظاهرات ووضع برنامج وطني لما بعد صالح.

وذكرت المصادر أن صالح سيلتقي بأمناء عموم أحزاب المعارضة المنضوية في إطار «تكتل اللقاء المشترك» وأمين عام حزب المؤتمر الحاكم عبدالقادر باجمال لبحث التطورات التي تشهدها الساحة منذ أسابيع وحملة الاحتجاجات المتواصلة والتي تطورت إلى أعمال شغب ومواجهات مع قوات الأمن. وفيما قالت المصادر الحكومية إن الرئيس اليمني سيضع قادة المعارضة في صورة مخططات تآمرية خارجية لضرب الوحدة الوطنية..

قالت مصادر في المعارضة لـ «البيان» إن المعارضة ستجدد تمسكها بممارسة الديمقراطية السلمية المكفولة في الدستور وستطالب بإلحاح بالإفراج عن المعتقلين في حضرموت وعدن وتعويض اسر الضحايا الذين سقطوا في الاشتباكات التي وقعت بين الشرطة والمحتجين، مضيفين أن المعارضة ستجدد موقفها الرافض لأي دعوات انفصالية أو مساع للإضرار بالوحدة الوطنية.

إلى ذلك، التقى محافظ عدن أحمد الكحلاني بقيادة المعارضة، وأكد احترام السلطات لحق الرأي والتعبير بما في ذلك التظاهر والمسيرات «المكفولة دستوريا وقانونياً»، إلا انه نبه إلى نصوص قانونية تلزم الأطراف المحتجة بضرورة الحصول على تصريح مسبق من الجهات الأمنية المختصة قبيل تنظيم أي مسيرة أو مظاهرة «حتى لا تتحول هذه الفعاليات إلى أعمال تعكر صفو الأمن، وتقلق السكينة، وتزعزع السلم الأهلي».

على صعيد متصل، خرج النائب يحيى الحوثي الموجود خارج اليمن عن صمته وشن هجوما حادا على الرئيس صالح ودعا إلى استمرار الاعتصامات والمظاهرات إلا انه حض المحتجين على ضرورة الحفاظ على وحدة الشعب، والوطن والسعي الجاد من أجل التغيير ووضع برنامج وطني لما بعد علي عبد الله صالح.

وقال الحوثي في بيان تسلمت «البيان» نسخة منه إن «ما يحدث في المحافظات الجنوبية هذه الأيام من تقتيل، واعتقالات، وإصابات دليل واضح، على أن هذه السلطة لا تنوي إعطاء أي أحد أي حق من الحقوق العامة والخاصة ولا أن تعيد لأي أحد ما أخذته بقوة السلاح والنهب... ولا لديها القدرة حتى على ممارسة الحوار مع أي أحد، ولا الاعتراف لأحد بأي حق».

وطالب أهالي تلك المحافظات بالاستمرار في التظاهر والتجمهر والاعتصام وفي كل المدن حتى إحقاق الحق وإطلاق جميع المعتقلين.

صنعاء ـ محمد الغباري