احتفل آلاف اللبنانيين الليلة قبل الماضية، بعودة الجيش اللبناني إلى بيروت مظفرا بالنصر على مسلحي تنظيم «فتح الإسلام» التي تزعمها شاكر العبسى، قبل أن يقتل في اليوم الأخير من المواجهات في مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين شمال لبنان.
واصطف الأطفال والرجال والنساء في شوارع حي الدورة شمالي بيروت، يلقون الأرز ويهتفون احتفالا باستقبال قوافل الوحدات الخاصة بالجيش، العائدة إلى قواعدها في العاصمة اللبنانية بعد انتهاء المعارك.
ورددت الحشود: «الله يحمي جيشنا».وشارك عشرات الفلسطينيين الذين أجبروا على الفرار من المخيم أيضا في تلك الاحتفالات، حيث لوحوا بالعلم الفلسطيني لدى مغادرة قوافل الجيش مدينة طرابلس في شمال لبنان.
وأطلقت سيارات الإسعاف وعربات الإطفاء أبواقها بينما ارتسمت علامات الارتياح على الجميع الذين لوحوا بعلامة النصر.وقال نديم الحاج :«جئت أنا وزوجتي وأطفالي لنحتفل بانتصار الجيش.. رحم الله شهداء الجيش».
وفى وقت سابق أوضح وزير الدفاع اللبناني الياس المر أن 163 جنديا لبنانيا قتلوا في معارك نهر البارد التي وصفت بأنها أسوأ مواجهات داخلية تشهدها لبنان منذ نهاية الحرب الأهلية (1975-1990). كما جرح خلال تلك المواجهات ما بين 400 و500 جندي.
وأشار وزير الدفاع اللبناني إلى أن الجيش تمكن من قتل 222 مسلحا من «فتح الإسلام» واعتقال 202 آخرين.وأضاف المر أن هناك عددا غير محدد من المسلحين دفنوا أيضا في مقابر جماعية داخل المخيم من قبل رفاقهم. وشدد المر على أن المخيم الساحلي سيظل تحت سيطرة الدولة.يذكر أن هناك نحو 367 ألف لاجئ فلسطيني يعيشون في 12 مخيما موزعين على جميع أنحاء لبنان. (د ب ا)