تباينت آراء المسؤولين الإسرائيليين بشأن قطع الكهرباء والمياه عن قطاع غزة، إذ ذهب بعضهم إلى القول إنه لا يمكن لإسرائيل أن تسمح لنفسها بقطع الكهرباء والمياه عن القطاع، فيما رأى البعض الآخر أن على حركة حماس أن تختار بين «إطعام» أطفال غزة أو إطلاق الصواريخ.
وذكر تقرير إذاعي أمس، أن الوزير الإسرائيلي مئير شطريت أشار إلى أنه لا يمكن لإسرائيل أن تسمح لنفسها بقطع التيار الكهربائي والمياه عن قطاع غزة. واقترح شطريت في مقابلة مع الإذاعة الإسرائيلية صباح أمس «إصدار التعليمات إلى الجهات المعنية بقطع الكهرباء والمياه عن مكان محدد في القطاع لكن هذا الأمر قد ينطوي على مشاكل».
وأضاف أنه «من الممكن أيضا أن تدخل قوات من الجيش الإسرائيلي التجمعات السكنية الفلسطينية في القطاع والتي تعتقد إسرائيل أن الصواريخ تطلق منها وتقوم بإجلاء سكانه ومصادرة الأسلحة واعتقال المطلوبين فيه». وأكد «انه لا يؤيد شن عملية برية واسعة النطاق في القطاع ويفضل عملية نوعية ومتقنة تصيب الهدف بدقة وتستمر أسبوعا أو أسبوعين».
من جهته رأى الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز أمس أن على حركة حماس أن تختار بين إطعام أطفال قطاع غزة أو إطلاق الصواريخ على جنوب إسرائيل.
وقال بيريز للإذاعة الإسرائيلية العامة قبل مغادرته إلى ايطاليا في زيارة رسمية «إن من واجب أولئك الذين يحكمون في قطاع غزة (حماس) أن يراجعوا ضميرهم ويختاروا بين إطعام أطفال قطاع غزة أو مواصلة إطلاق الصواريخ».
وأكد بيريز الذي تشاور مع أولمرت قبل مغادرته إلى ايطاليا أن الجيش الإسرائيلي «نجح في الأسابيع الأخيرة في ضرب أولئك الذين يطلقون صواريخ من قطاع غزة حيث الوضع الاقتصادي يتدهور».
وعلى سؤال لوكالة فرانس برس قالت مسؤولة من مكتب أولمرت أيضا إن «رئيس الوزراء يعارض فكرة إعادة احتلال قطاع غزة » معتبرا في الوقت نفسه أن فرض «عقوبات اقتصادية تشمل كل المدنيين ليست حلا». كما أكدت أن أولمرت يؤيد انتهاج «سياسة حازمة أثبتت فعاليتها».
ويرى المعلقون أن أولمرت لا يريد شن عملية عسكرية واسعة في قطاع غزة خشية وقوع خسائر كبيرة في صفوف الجنود.ويعتبر رئيس الوزراء أيضا أن مثل هذه المبادرة قد تؤدي إلى فشل الاجتماع الدولي المرتقب حول الشرق الأوسط الذي يريد الرئيس جورج بوش تنظيمه في الخريف المقبل وقد يحض حزب الله اللبناني على استئناف هجماته بغية إنشاء «جبهة ثانية» في شمال إسرائيل.
القدس ـ «البيان» والوكالات