قال مسؤولون إن المبعوث إلى الشرق الأوسط توني بلير، أبلغ رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود أولمرت الثلاثاء، بأنه سيركز جهده على «الخطوات العملية»التي يمكن اتخاذها الآن لمحاولة بناء الثقة من أجل جهود صنع السلام في المستقبل.
وقالت ميري ايسين الناطقة باسم أولمرت بعد الاجتماع الذي استمر أكثر من ساعتين إن «رئيس الوزراء مستعد لاتخاذ خطوات عملية لكن هذه الخطوات ينبغي ألا تكون من جانب واحد».
وأضافت قولها إن اولمرت وبلير ناقشا أيضا الخطوات التي يجب أن يتخذها الرئيس الفلسطيني محمود عباس مثل تعزيز قواته الأمنية ومؤسسات الحكم الفلسطينية في أعقاب سيطرة حركة حماس على قطاع غزة في يونيو.
وقالت ايسين دونما إسهاب «انه (بلير) يركز جهده على الخطوات العملية المطلوبة من الإسرائيليين والفلسطينيين في المستقبل القريب».
وقال مسؤولون في بداية ثاني زيارة يقوم بها رئيس الوزراء البريطاني السابق للمنطقة مبعوثا لرباعي الوساطة ان بلير لم يبلغ اولمرت ما هي الخطوات المحددة التي يتوقع أن تتخذها اسرائيل في المستقبل القريب لتعزيز مركز عباس.
ووصف ناطق باسم بلير الاجتماع بأنه «بناء» لكنه رفض الخوض في التفاصيل. وقال مسؤولون إن أولمرت يحاول الحد من التوقعات بالتوصل الى انفراجات كاسحة وسريعة بشأن دولة فلسطينية في الوقت المناسب لمؤتمر ترعاه الولايات المتحدة يعقد في نوفمبر. وقال دبلوماسيون إن بلير يعتزم أن يستخدم زيارته التي تستغرق نحو عشرة أيام للحصول على تفصيلات بشأن ما سيكون الجانبان مستعدين لعمله لدعم أي مفاوضات مستقبلية.
وقال مارك ريجيف الناطق باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية إن «توقع إمكان تسوية كل المشكلات خلال بضعة أشهر أمر غير واقعي». لكنه استدرك بقوله «ذلك لا يعني أن تحقيق تقدم ملموس صعب المنال». وقال مسؤول إسرائيلي رفيع آخر «لا يمكنك أن تتعجل الأمور نحو شيء ملموس في الحال».
إلى ذلك انتقد قيادي بارز في حركة حماس أمس جولة بلير الحالية، واعتبر أنها ليست سوى جزء من مخطط كامل يمهد لحرب في المنطقة ويدفع الدول العربية إلى التطبيع المجاني مع إسرائيل.
وقلل صلاح البردويل الناطق بلسان كتلة حماس في المجلس التشريعي الفلسطيني (البرلمان) في تصريحات صحافية من أهمية الرهان على جولة مبعوث اللجنة الرباعية الدولية للسلام في الشرق الأوسط، في إحداث اختراق جوهري في عملية السلام في الشرق الأوسط.
وقال البردويل: «بالتأكيد نحن لا نعلق أي آمال على هذه الزيارة، لأنه لا توجد نوايا حقيقية للسلام، ولا توجد عملية سلام في المنطقة على الإطلاق، وأعتقد أن عملية خطيرة يجري الإعداد لها في المنطقة كشن حرب على إيران أو سوريا».
