كشفت صحيفة «التايمز» البريطانية أمس أن الولايات المتحدة وضعت خططا طارئة لإرسال قوات أميركية إلى محافظة البصرة العراقية في حال قرر رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون سحب قوات بلاده بأكملها من هناك. فيما وقعت الحكومة العراقية وثيقة استلام القصر الرئاسي في مدينة البصرة من القوات البريطانية.
ونسبت الصحيفة إلى ثاني أبرز قائد عسكري أميركي في العراق الجنرال ريموند أوديرنو الذي وصفته قوله «ما زال أمام بريطانيا مهمات عديدة في جنوب العراق تتوقع الولايات المتحدة أن تفي بها، لكنها ستضطر إلى إرسال قوات إلى هناك إن قام رئيس الوزراء (براون) بسحب جميع الجنود البريطانيين البالغ عددهم 5000 جندي من البصرة».
غير أن الجنرال أوديرنو أبلغ الصحيفة أنه «مرتاح لانسحاب القوات البريطانية من قاعدة قصر البصرة ومن حقيقة أن قوات الأمن العراقية أصبحت أكثر تأثيراً من قبل، لكن لا تزال هناك العديد من المهمات نحتاج للقوات البريطانية كي تقوم بإنجازها وقد حددنا لها، مثل الاحتفاظ بمركز قيادة في المنطقة.
وتدريب قوات الأمن العراقية، وتقديم الدعم للعملية السياسية التي تقوم بها قوات التحالف، وتأمين طرق الدعم لبقية المناطق في العراق وتخصيص قوات للتدخل السريع». وأشار إلى أن تعزيزات عسكرية ستصل إلى المدينة في غضون 30 يوماً.
وأعرب الجنرال الأميركي عن اعتقاده بأن القوات البريطانية ستبقى في البصرة ضمن مستويات محددة، وقال «هذا ما أبلغنا به البريطانيون حتى الآن»، لكنه اعترف بأن بلاده وضعت خطط طوارئ لملء الفراغ في حال قرر براون سحب القوات البريطانية من البصرة.
إلى ذلك وقعت الحكومة العراقية أمس وثيقة تسلم القصر الرئاسي في البصرة (مع الحكومة البريطانية بعد انسحاب قواتها منه. ووقع الوثيقة ياسين مجيد ممثل رئيس الوزراء نوري المالكي مع القنصل البريطاني في البصرة ريتشارد جونز، بحضور مستشار الأمن القومي العراقي موفق الربيعي والقنصل الأميركي في البصرة لويس بونر ورئيس أركان الجيش العراقي الفريق بابكر زيباري قائد عمليات البصرة واللواء موحان الفريجي.
وقال الربيعي «اليوم نحتفل باستلام القصور الرئاسية من قوات متعددة الجنسيات (...) انه ليوم سعيد يمثل إعادة السيادة الوطنية على هذه الرموز».
وفي السياق نفى رئيس الوزراء الكويتي الشيخ ناصر محمد الأحمد الصباح في تصريحات صحافية نشرت أمس، إمكانية انتقال قوات بريطانية من جنوب العراق إلى الكويت.
وقال رئيس الوزراء لصحيفة «النهار» الكويتية «إن القوات البريطانية التي ستغادر العراق لن تتمركز في الكويت لعدم وجود ما يدعوإلى مثل هذه الخطوة».
