طالبت اللجنة الوزارية العربية لتقصي الحقائق، المكلفة من مجلس الجامعة العربية بمتابعة تطورات الأحداث في قطاع غزة، بضرورة عودة الأوضاع إلى ما كانت عليه قبل سيطرة حركة «حماس» على القطاع وفصله عن الضفة الغربية، فيما أعلن المنسق الأعلى للسياسة الخارجية والأمينة بالاتحاد الأوروبي خافيير سولانا، عن أن التحركات الرامية لإحياء عملية السلام ستبدأ خلال ثلاثة أسابيع في نيويورك باجتماع لجنة التنسيق العليا المنبثقة عن اتفاق أوسلو.

وذكر مصدر دبلوماسي عربي أنه رغم سرية تقرير لجنة تقصى الحقائق، إلا أن أهم التوصيات التي تم التوصل إليها تركز على رأب الصدع الفلسطيني وتمكين الأطراف الفلسطينية المتناحرة من استئناف الحوار وإيجاد دور للجامعة العربية في هذا المجال.

وتبنت اللجنة في تقريرها سلسلة من الخطوات والاتصالات مع الأطراف الفلسطينية والعربية المعنية بهدف تحقيق المصالحة الوطنية الفلسطينية وعودة الوضع في قطاع غزة إلى الإطار القانوني الملتزم بالأطر الدستورية الفلسطينية.

وأفادت بعض المصادر أن هناك بعض الدول العربية ومنها الجزائر تريد تعديل مهمة اللجنة إلى المصالحة والوفاق بين حركتي «فتح» و«حماس» وعدم اقتصارها على مجرد تقصي الحقائق.

وشارك في اجتماع اللجنة الذي عقد أمس الأربعاء بمقر الأمانة العامة للجامعة العربية، وزراء خارجية كل من مصر والأردن وقطر وتونس ووزير الدولة للشؤون الخارجية السعودي نزار مدني والأمين العام للجامعة عمرو موسى.

إلى ذلك، أكد خافيير سولانا أن الاتحاد لن يترك الفلسطينيين في قطاع غزة يموتون جوعا، مشيرا إلى أن الاتحاد هو أكبر ممول للمساعدات الإنسانية للقطاع.

وفي ما يتعلق بإحياء عملية السلام قال سولانا إن التحركات الرامية لإحياء عملية السلام ستبدأ خلال ثلاثة أسابيع في نيويورك باجتماع لجنة التنسيق العليا المنبثقة عن اتفاق أوسلو.

وردا على سؤال عن أجندة الاجتماع الدولي المقترح في نوفمبر المقبل، قال سولانا إنه لا يستطيع الإجابة في الوقت الحالي فالاجتماع دعت إليه الولايات المتحدة وهي تتحمل المسؤولية الأساسية في هذا الشأن.

وأجرى سولانا مباحثات مع وزيري خارجية مصر أحمد أبو الغيط والأردن عبد الإله الخطيب. من جهة أخرى أكدت لجنة مبادرة السلام العربية على موقف الدول العربية الداعي إلى تحقيق السلام العادل والشامل وإنهاء الصراع العربي ـ الإسرائيلي وفقا للمبادرة والأسس التي تستند إليها.

و أكدت اللجنة في اجتماعها صباح أمس على المستوى الوزاري، والذي عقد قبيل بدء الجلسة الافتتاحية لاجتماع مجلس الجامعة العربية على مستوى وزراء الخارجية اللجنة على الموقف العربي من المقاربة الشاملة للتسوية السلمية في إطار زمني محدد على أن تشمل مختلف المسارات وان تكون الدعوة إلى كل الدول العربية الراغبة في الحضور فيما يتعلق بالمسارات أو الملفات التي يتعين بحثها لإضافة المصداقية إلى المؤتمر.

كما أكدت اللجنة تأييدها لعقد المؤتمر أو الاجتماع الدولي بحضور الأطراف المعنية بعملية السلام وفقا للمرجعيات المتفق عليها بهدف إطلاق المفاوضات المباشرة على جميع المسارات والبناء على ما تم انجازه.

وكانت لجنة مبادرة السلام العربية قد أعدت خلال اجتماعها، برئاسة وزير الدولة للشؤون الخارجية السعودي الدكتور نزار بن عبيد والذي يترأس وفد بلاده في اجتماعات الدورة 128 لمجلس الجامعة على المستوى الوزاري، قرارها حول تفعيل المبادرة لعرضه على المجلس الوزاري العربي لإقراره.

برودي يضع شروطاً لمشاركة سوريا

اعتبر رئيس الحكومة الايطالية رومانو برودي انه من الممكن أن تشارك سوريا في المؤتمر الدولي حول السلام في الشرق الأوسط شرط ان تقدم إشارات انفتاح على الحوار وعن إرادة حسنة.

وقال برودى خلال مؤتمر صحافي مساء الثلاثاء في ختام محادثات مع رئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة «نعتبر أن نجاح المؤتمر في نوفمبر سيكون أقوى في حال شارك فيه أكبر عدد ممكن من الأطراف».

وأضاف «من الواضح أن سوريا بوصفها شريكا فاعلا ستكون موضع ترحيب. ولكن من الواضح جدا أيضا أن هناك حاجة لالتزام وحسن إرادة وانفتاح على الحوار من جانب دمشق». ومن جهة أخرى، أعرب برودي عن «ارتياحه لسيطرة الجيش اللبناني على مخيم اللاجئين الفلسطينيين في نهر البارد بعد ثلاثة أشهر من المعارك الضارية مع إسلاميي تنظيم فتح الإسلام.

(ا.ف.ب)