أكد قيادي في حزب «الاستقلال» أكبر وأعرق الأحزاب السياسية في المغرب، أن إقامة تحالف حكومي مع حزب «العدالة والتنمية» الإسلامي اثر انتخابات الجمعة المقبل، أمر ممكن «إذا اقتضت مصلحة البلاد ذلك»، مؤكدا فوز حزبه في الانتخابات.

وأوضح عضو اللجنة التنفيذية لحزب «الاستقلال» ووزير التخطيط الأسبق عبدالحق التازي «إذا اقتضت مصلحة البلاد أن نتحالف (مع حزب العدالة والتنمية) من اجل النهوض ببلادنا (..) لم لا» مضيفا «إذا قبلوا ببرنامج فيه أفكارنا».

وتابع التازي وهو أيضا رئيس الفريق النيابي لحزب «الاستقلال» في غرفة المستشارين (مجلس الشيوخ)، «نحن نمد اليد للجميع. نحن حزب الجميع ولا نقصي أحدا، نحن ديمقراطيون. ولقد تمكنا أيام الاستعمار حين كنا جبهة لجميع القوى الحية في البلاد من كسب معركة الاستقلال وإذا توحدنا الآن مجددا فإننا سنتغلب على التخلف ونكسب معركة التنمية».

وقال رداً على سؤال عما إذا ما كان هذا الموقف هو أيضا موقف التحالف الحكومي الحاكم حالياً الذي يتكون من خمسة أحزاب «لا، هناك اختلاف بهذا الشأن مع الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية الذي يرفض التحالف مع حزب العدالة والتنمية».

وأشار إلى إنه سيتم التشاور بين أطراف التحالف بهذا الشأن في ضوء نتائج الانتخابات حيث إنه «قبل تكوين الحكومة لابد أن نجلس ونتفاوض وهذا معمول به في جميع الدول. ولكننا في حزب الاستقلال لسنا إقصائيين ونمد اليد لكافة النوايا الحسنة من اجل المصلحة العامة للبلاد».

كما أشار إلى وجود تنافس بين حزب «الاستقلال» وحزب «العدالة والتنمية» بسبب تقارب المرجعية الفكرية وأساليب العمل. وأوضح «نحن نتنافس مع العدالة والتنمية لأنه من الناحية المرجعية نحن في حزب الاستقلال لنا مرجعية دينية سلفية وزعيمنا التاريخي علال الفاسي كان يعطي أولوية وأهمية للأخلاق الدينية والمبادئ الإسلامية السمحة».

وأضاف «حتى من ناحية أساليب العمل السياسي في الشارع فحزب الاستقلال اطر الشعب المغربي ايام الاستعمار من خلال العمل الاجتماعي وايجاد المدارس والمستشفيات وترسيخ التضامن الإسلامي وحزب العدالة والتنمية يعتمد مرجعية وأساليب مشابهة».

غير انه بدا واثقا من فوز حزب «الاستقلال» في هذه الانتخابات وقال «نحن في حزب الاستقلال متفائلون بأننا سنفوز وبأننا سنكون القوة الأولى في البلاد فنحن حزب عريق وكنا أول من طالب الملك الراحل الحسن الثاني بإصلاحات». ويضم التحالف الحكومي الحالي في المغرب أحزاب «الاستقلال» و«الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية» و«الحركة الشعبية» و«التجمع الوطني للأحرار» وحزب «التقدم والاشتراكية». (ا.ف.ب)