دعت المملكة العربية السعودية في بيان رسمي رئيس الوزراء الباكستاني السابق نواز شريف بالالتزام بما قطعه على نفسه من تعهدات بعدم العودة إلى باكستان أو العمل السياسي، فيما أعلنت رئيسة الوزراء الباكستانية السابقة بنازير بوتو انه تم تحقيق تقدم في المباحثات حول تقاسم السلطة مع ممثلي الرئيس الباكستاني برويز مشرف الذي قالت إنها مستعدة للقائه وجها لوجه، وأكدت أنها ستعود إلى وطنها خلال أسابيع وليس شهورا.
وقال مصدر سعودي مسؤول في بيان بثته وكالة الأنباء السعودية الرسمية (واس) إن الحكمة تقتضي أن يلتزم نواز شريف بما قطعه على نفسه من وعود بعدم العودة لباكستان وللعمل السياسي. ونفى المصدر صحة ما أوردته بعض الصحف الباكستانية حول ارتياح المملكة العربية السعودية وتأييدها لعودة شريف وعائلته إلى باكستان.
وقال المصدر إن تلك الأخبار والتقارير لا صحة لها جملة وتفصيلا. وأكد أن مبادرة السعودية باستقبال شريف بعد إزاحته من رئاسة الوزراء عام 1999 جاءت من منطلق إنساني تجاوبتً معه الحكومة الباكستانية والرئيس الباكستاني برويز مشرف.
وتابع المصدر «وقد جسدت تلك الاستجابة متانة العلاقات التي تربط بين السعودية وباكستان وشعبيهما الشقيقين».
وكان شريف أعلن أنه سيعود إلى باكستان يوم الاثنين المقبل الموافق العاشر من سبتمبر بعد أن قضت المحكمة العليا الباكستانية في 24أغسطس الماضي بالسماح له بالعودة.
في موازاة ذلك، أعلنت بنازير بوتو أمس انه تم تحقيق تقدم في المباحثات حول تقاسم السلطة مع ممثلي الرئيس الباكستاني برويز مشرف الذي قالت إنها مستعدة للقائه وجها لوجه.
وأضافت بوتو التي تسلمت رئاسة حكومة بلادها مرتين، انها ستعود إلى بلادها خلال أسابيع. واستأنفت بوتو هذا الأسبوع مع ممثلين عن الرئيس برويز مشرف مباحثات هدفها التوصل إلى اتفاق بشأن تقاسم السلطة قبل الانتخابات الرئاسية والنيابية المقررة قريبا.
ولدى سؤالها متى تعتزم العودة إلى باكستان حيث لا تزال تواجه تهما بالفساد قالت بوتو في اتصال هاتفي من الخارج إن ذلك سيحدث خلال أسابيع وليس أشهرا. وأضافت «نحن نحقق تقدما جيدا حول بعض النقاط ومازلنا نعمل على ذلك».
وردا على سؤال حول استعدادها للقاء الرئيس مشرف، قالت «أفضل مباحثات مباشرة بيني وبينه ولكني أقر بأن ذلك سيكون صعبا بالنسبة له لان لديه مهام قيادة البلاد».
وأضافت انه تم حل مسألة تخلي مشرف عن قيادة الجيش قبل إعادة انتخابه رئيسا في سبتمبر أو أكتوبر وهي إحدى النقاط الرئيسية في المباحثات التي استؤنفت هذا الأسبوع. وقالت إن التقدم الرئيسي الذي تحقق خلال هذا الأسبوع يتعلق بتنظيم انتخابات حرة ونزيهة. وقالت مصادر من حزب الشعب الباكستاني الذي تتزعمه أن ذلك يشمل تشكيل حكومة انتقالية قبل الانتخابات.
من جانب آخر أكد مصدر مقرب من رئيس الوزراء الباكستاني السابق نواز شريف، أنه سيعود إلى باكستان ليستأنف معارضته للرئيس الباكستاني برويز مشرف، وذلك على الرغم من الدعاوى التي توجهها له المملكة العربية السعودية بالالتزام بالاتفاق، الذي لعبت فيه الرياض دور الوساطة والذي نص على بقائه في المنفى لمدة عشر سنوات وابتعاده عن العمل السياسي.
وقال إحسان إقبال وهو عضو في حزب الرابطة الإسلامية في باكستان «لن يجري أي تغيير في ميعاد عودة نواز شريف إلى باكستان». وأضاف «يصل شريف إلى مطار إسلام اباد يوم 10 سبتمبر المقبل كما هو مقرر ليقود شعب باكستان في نضاله لاستعادة الديمقراطية في البلاد». (وكالات)