عاد التوتر مجددا بين حركتي «حماس» و«فتح» في قطاع غزة، حيث ذكرت مصادر طبية فلسطينية أمس، أن خمسة مواطنين أصيبوا بجروح ورضوض، نتيجة اندلاع اشتباكات بالأيدي والعصي بين أفراد من «القوة التنفيذية» التابعة ل«حماس» وعناصر من «فتح» في محافظة رفح جنوب القطاع.

في أعقاب قيام القوة بمحاولة اعتقال عدد من كوادر« فتح»، فيما جددت «كتائب شهداء الأقصى» التابعة ل«فتح » الدعوة إلى الصلاة في الساحات، بينما اعتبر عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ياسر عبد ربه قرار «حماس» منع الصلاة في الساحات«ذروة الجنون».

وقالت مصادر طبية في مستشفى أبو يوسف النجار، إن خمسة من المواطنين وصلوا إلى المستشفى وهم يعانون من رضوض وكدمات في أنحاء مختلفة من الجسم، وإنه تمت معالجتهم على الفور. وأفاد شهود بأن«الاشتباكات وقعت عندما حاولت القوة التنفيذية اعتقال صلاح العويصي، وعدد من كوادر فتح حيث تصدى لها الأهالي وأنصار فتح، ووقعت بينهم مشادات تطورت إلى الاشتباكات».

وفي سياق آخر، اعتقلت «القوة التنفيذية» الليلة قبل الماضية الدكتور رمضان طنبورة رئيس جمعية الفلاح الخيرية المفوض العام لحركة المسار الوطني الإسلامي عضو المجلس الوطني الفلسطيني، وأحالته إلى مقر المشتل غرب مدينة غزة.

وذكرت حركة المسار في بيان صحافي إن«القوة التنفيذية دهمت مقر جمعية الفلاح الخيرية في حي الصفطاوي واستولت عليها، حيث منعت الموظفين من الدوام فيها».

وتقدم الجمعية مساعدات تموينية ومالية «لآلاف العائلات الفلسطينية الفقيرة»في قطاع غزة بحسب مسؤول في الجمعية. وأضاف المسؤول أن الجمعية تقوم أيضا «بمساعدة مئات الشباب في توفير نفقات الزواج».

إلى ذلك، أعلنت «كتائب شهداء الأقصى» الذراع المسلح لحركة «فتح» أن صلاة الجمعة القادمة ستقام في الساحات العامة وذلك رداً على قرار الحكومة المقالة بمنعها.

وكانت الحكومة الفلسطينية المقالة قررت منع «فتح» وفصائل منظمة التحرير الفلسطينية من إقامة الصلوات في الساحات العامة في قطاع غزة.

وقال الناطق باسم الحكومة المقالة طاهر النونو في تصريح له في أعقاب الاجتماع الأسبوعي للحكومة «قررت الحكومة منع أي تجمعات تحت ادعاء أداء صلاة الجمعة لانها تجاوزت هدف الصلاة واستغلالها من أجل الفوضى والفتنة وأعمال الشغب وممارسة الإرهاب».

وقالت الكتائب في بيان مساء الثلاثاء«لا نستغرب من الفتاوى الجاهزة والتي هدفها الأول إعطاء الشرعية لعناصر حماس المسلحة للقتل وسفك الدماء وها هي اليوم تتجسد فتواهم من خلال دعوة حكومة حماس اللاشرعية لمنع صلاة الجمعة في العراء بالقوة».

ودعت الكتائب حركة «الجهاد الإسلامي» وكافة الفصائل الفلسطينية للوقوف أمام مسؤولياتهم الوطنية في وجه ما وصفته بـ «الظلم والغطرسة» التي تمارسها حماس والتي كان آخرها منع صلاة الجمعة في الأماكن العامة «والذي جاء من منطلق سياسي وليس شرعياً».

ووجهت كتائب الأقصى الدعوة لجميع الفلسطينيين بضرورة «المشاركة في الصلاة بهدف الحفاظ علي المشروع الوطني الفلسطيني» مضيفة «مخطط حماس بات واضحا وهو محاولة النيل من أبناء فتح والآن بدأ مسلسل جديد يتبناه فتاوى القتل وسفك الدماء».