أحبطت السلطات الألمانية عملية إرهابية وصفتها بأنها من أخطر المخططات التي تم اكتشافها، إذ كانت تستهدف تفجير قاعدة عسكرية أميركية في رامشتاين ومطار فرانكفورت، فيما اعتقل ثلاثة إسلاميين قالت السلطات بأنهم على صلة بتنظيم القاعدة، وقد أصيب أحدهم خلال تبادل إطلاق النار معهم قبل توقيفهم.

وأعلنت المدعية الألمانية مونيكا هارمز أن المخطط من اخطر المخططات الإرهابية التي يتم الكشف عنها في البلاد.

إذ أن الموقوفين الثلاثة كانوا يستعدون لتنفيذ اعتداءات بالمتفجرات على مطار فرنكفورت والقاعدة العسكرية الأميركية في رامشتاين غرب ألمانيا. وأضافت أن المشتبه بهم ضبطوا في اليوم نفسه الذي بدأوا فيه بصنع متفجرات باستخدام مواد كيميائية شبيهة بتلك التي استخدمت في تفجيرات لندن الانتحارية سنة 2005.

ونفت وجود أي تهديدات لأمن المواطنين الألمان مشيرة إلى إطلاع الأجهزة الأمنية في الوقت المناسب على نوايا الخلية الإرهابية ورصدها لنحو 12 برميلا معبأة ببروكسيد الهيدروجين ومواد أخرى لصناعة القنابل تكفي لتحقيق حجم دمار لم تشهده ألمانيا.

وأشارت إلى تفتيش نحو 30 منزلا ومقرا في أنحاء ألمانيا وأن المعتقلين كانوا يحاولون في المنزل المستأجر تركيب القنبلة التي تعادل قوتها نحو 550 كيلوجراما من مادة تي إن تي شديدة الانفجار.

وقالت هارمز إن المشتبه بهم وهما ألمانيان اعتنقا الإسلام ينتميان إلى خلية ألمانية في حركة الجهاد والتوحيد على صلة وثيقة بتنظيم القاعدة، ومعهما تركي ــ قال مصدر آخر إنه باكستاني.

ومن جانبها، ذكرت مجلة شتيرن في موقعها على شبكة الانترنت استنادا لمصادر أمنية بأن أحد المتهمين يدعى فريتس جي. ــ 28 عاما ــ من مواليد مدينة ميونيخ والثاني يدعى دانيل مارتن ــ 22 عاما ــ وينحدر من ولاية سارلاند غربي البلاد والثالث آدم واي -29 عاما.

وصرح عمدة قرية أوبر شيلدرون التي شهدت اعتقال الثلاثة أن عملية اعتقالهم شهدت تبادلا لإطلاق النار أسفر عن إصابة أحد المشتبه فيهم. وبعد توقيف هؤلاء الأشخاص جرت عمليات دهم وتفتيش في ولايات عدة.

ولم يستبعد علاقة توقيت تنفيذ الهجمات مع ذكرى هجمات الحادي عشر من سبتمبر في الولايات المتحدة وقبل تصديق البرلمان الألماني على مد فترة عمل القوات الألمانية في أفغانستان. وكان وزير الدفاع الألماني فرانز يوزف يونغ تحدث من قبل عن تهديد وشيك. المستشارة الألمانية انغيلا ميركل تتشاور مع أعضاء حكومتها.

بدء محاكمة 4 إسلاميين في الدنمارك

بدأت أمس في كوبنهاغن محاكمة أربعة شبان مسلمين متهمين بالتخطيط لتنفيذ اعتداءات بالمتفجرات داخل الدنمارك أو الخارج والتي يتوقع أن تستغرق شهرين. وكان الشبان الأربعة قد اتهموا في مارس الماضي بمحاولة تنفيذ اعتداءات.

ويفيد محضر الاتهام أنهم حصلوا على مواد كيميائية ومعدات مخبرية لإنتاج متفجرات. وقد جرى اتهامهم وفق المادة 114، اشد مواد قانون مكافحة الإرهاب الدنماركي قسوة، والذي ينص على عقوبة تصل حد السجن المؤبد.

وذكر مصدر من محكمة اوستري لاندسرت العليا في كوبنهاغن، حيث تجري المحاكمة، أسماء المتهمين بدون أن يحدد جنسياتهم. وهم محمد زاهر (مواليد1973)، أحمد خلداهي (مواليد 1985)، عبد الله اندرسن (مواليد 1974)، رياض انور دعبس (مواليد 1988).

وقد بدأت المحاكمة غداة إعلان جهاز استخبارات الشرطة الدنماركية عن اعتقال مجموعة من ثمانية أشخاص يشتبه بصلتهم بتنظيم القاعدة على خلفية اتهامهم بالإرهاب وحيازة مواد لتصنيع قنبلة.