ذكرت صحيفة «معاريف» أمس أن رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود اولمرت، يفكر في الإفراج عن نحو مئة معتقل إضافي من حركة «فتح» التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس «ابومازن»، في وقت حذر وزير المواصلات ونائب رئيس الحكومة شاؤول موفاز، أولمرت مما سماها تنازلات لا يمكن التراجع عنها في التسوية السياسية مع الفلسطينيين.

ويتوقع أن يتم الإفراج عن هؤلاء المعتقلين لمناسبة شهر رمضان، كما نقلت صحيفة «معاريف» عن مسؤولين إسرائيليين كبار.لكن هذه المعلومة لم تؤكد من مصدر مستقل.

وأوضحت «معاريف»أن «المعتقلين المرشحين لإطلاق سراحهم ينبغي أن لا يكونوا متورطين في هجمات أودت بحياة إسرائيليين». وفي 20 يوليو وفي بادرة دعم للرئيس الفلسطيني اثر سيطرة «حماس» بالقوة على قطاع غزة، أفرجت إسرائيل عن أكثر من 250 معتقلا فلسطينيا معظمهم من فتح على أساس المعايير ذاتها.

ويشكل مصير نحو 11 ألف فلسطيني ما زالوا معتقلين في السجون الإسرائيلية مصدر قلق كبير للشعب الفلسطيني كما شكل على الدوام مسألة تعتبر من القضايا الأكثر حساسية في المحادثات الإسرائيلية الفلسطينية.

إلى ذلك، بعث موفاز برسالة إلى أولمرت يوم الإثنين، يطالب فيها بإجراء محادثات في داخل كتلة حزب «كاديما» الحاكم من أجل وضع «خطوط حمراء وخضراء» للحزب استعدادا لمؤتمر السلام» في نوفمبر المقبل.

وجاء أن موفاز حذر في رسالته من تنازلات إسرائيلية، لا يمكن التراجع عنها، في إطار «اتفاق المبادئ» الذي يعمل الطرفان على بلورته تمهيداً للقاء الدولي المرتقب في واشنطن.ويأتي طلب موفاز هذا في إطار الانتقادات التي تتزايد في داخل كاديما في أعقاب النشر عن حصول تقدم في الاتصالات السياسية بين أولمرت ورئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، تمهيداً لبلورة وثيقة مبادئ.

وفي رسالة موفاز، التي أرسلت إلى جميع أعضاء كتلة «كاديما» كتب أن قمة واشنطن تتيح فرصة للتقدم في المسار الفلسطيني، إلا أنه حذر من «إيداع ممتلكات استراتيجية بيد الفلسطينيين في هذه المرحلة، في ظل ضعف السلطة».

كما جاء في رسالة موفاز أن«المحاولة الجارية اليوم للتوصل إلى اتفاق دائم مع كيان غير قادر على فرض سيادته على مواطنيه هي خطوة محكوم عليها بالفشل».

القدس المحتلة ـ «البيان»،والوكالات