في يوم مزدحم بالنشاط الدبلوماسي دحضا لشائعات مرضه، أجرى الرئيس المصري حسني مبارك أمس لقاءات ثنائية مع كل من مبعوث اللجنة الرباعية توني بلير، ووزير الخارجية الايطالي ماسيمو داليما، واختتم بقمة مع العاهل الأردني عبد الله الثاني.

وحذر مبارك من أن فشل مؤتمر السلام الدولي الذي دعا إليه الرئيس الأميركي جورج بوش سيؤدي إلى زيادة التطرف في الشرق الأوسط، مطالبا بضرورة أن يتضمن مؤتمر السلام الدولي المقرر عقده في نوفمبر الثاني المقبل أجندة واضحة للخروج بنتائج عملية.

ونقل الناطق الرسمي باسم الرئاسة المصرية سليمان عواد، عن مبارك تحذيره من انه «لا ينبغي أن يكون الاجتماع فرصة ضائعة تضاف إلى الفرص التي ضاعت من قبل مع ضرورة أن يؤدي الاجتماع إلى وضع أسس واضحة للسلام العادل والشامل حتى لا تحدث أية انعكاسات سلبية تؤثر على المنطقة كلها وحتى لا تزيد مشاعر الغضب والإحباط وتتصاعد قوى التطرف في المنطقة وخارجها».

وقال عواد إن مبارك طالب خلال اجتماعه مع بلير ووزير الخارجية الإيطالي بمدينة الإسكندرية الساحلية، أن يتم الإعداد الجيد لاجتماع السلام الدولي «وأن يتم تنشيط العملية التحضيرية لهذا الاجتماع الهام ومعتبرا ذلك شرطا ضروريا وهاما لضمان نجاح الاجتماع». وأضاف أن مبارك أكد على«ضرورة أن تكون للاجتماع أجندة واضحة وقواعد اسناد واضحة وكذلك التصور الواضح لنتائج ملموسة تخرج عن الاجتماع وتعلن بحيث تحقق اختراقا للقضايا الرئيسية والوضع النهائي».

وتابع أن الرئيس المصري «شدد على اننا لسنا بحاجة إلى اجتماع ذي طبيعة مراسمية ولكن إلى اجتماع يتم الإعداد له جيدا ويمثل اختراقا لمسار السلام الفلسطيني الإسرائيلي».

وأشار عواد إلى أن مبارك أعرب عن تطلعه في أن تكون الجولة المقبلة لوزيرة الخارجية الأميركية كونداليزا رايس إلى المنطقة منتصف الشهر الحالي، «لها مردود ايجابي في الاعداد لاجتماع السلام»، وموضحا ان «مصر على استعداد دائم للمساهمة في أي جهد دولي مخلص يؤدي إلى تخفيف المعاناة عن الشعب الفلسطيني ودفع القضية الفلسطينية إلى الأمام».

وقال عواد بأن مبارك التقى ببلير في أول زيارة لمصر بعد توليه مهمته الجديدة كمبعوث ومنسق للرباعية الدولية للسلام في الشرق الأوسط. وأضاف أن مبارك أكد لبلير «دعم مصر الكامل له في مهمته الجديدة من منطلق دعم مصر لكل ما يخدم قضية السلام في الشرق الأوسط والشعب الفلسطيني».

من جانبه أكد وزير الخارجية الإيطالي في تصريحات له عقب لقائه مع مبارك أن إيطاليا ستعمل على دعم الاتجاه نحو السلام والاستقرار في المنطقة. وعن إمكانية دعوة سوريا للاجتماع، قال داليما إن الاجتماع سيتم بناء على الدعوة الأميركية وسيكون تحت رئاسة وزيرة الخارجية الأميركية، مؤكدا أن اللقاء ينبغي أن يضم كل الشعوب والدول صاحبة الشأن المعنية بالسلام.