أمرت المحكمة العليا في إسرائيل أمس، بتغيير مسار الجدار الفاصل في محيط قرية بلعين في الضفة الغربية التي تعتبر رمزاً لمقاومة الفلسطينيين لبناء هذا الجدار المثير للجدل. وأكدت المحكمة في حكمها «ان الترسيم المحدد يلحق ضرراً كبيراً بسكان بلعين»،وطلبت من الحكومة دراسة ترسيم بديل «في مدة زمنية معقولة».

وقد صادرت الدولة العبرية حوالي مئتي هكتار من أراضي بلعين الواقعة غرب رام الله لبناء الجدار كما اقتلعت آلاف الأشجار الزيتون بحسب الفلسطينيين.

ويتظاهر فلسطينيون وكذلك دعاة سلام إسرائيليون وأجانب كل يوم جمعة في بلعين، التي أصبحت رمزا لمقاومة الفلسطينيين لبناء الجدار الفاصل الإسرائيلي الذي يقضم من أراضيهم.

وأكدت المحكمة «ان الضرر ناجم عن مصادرة أراض لبناء الحاجز واقتلاع الأشجار الموجودة على خط ترسيمه. فضلا عن ذلك يجد سكان قرية بلعين أنفسهم مقطوعين عن قسم كبير من أراضيهم الزراعية بسبب الترسيم الحالي للحاجز».وقد اتخذت المحكمة قرارها بتغيير ترسيم الجدار في بلعين بإجماع قضاتها الثلاثة.

وكان رئيس بلدية بلعين احمد عيسى عبدالله ياسين رفع القضية إلى المحكمة.ورحب ياسين بقرار المحكمة العليا ووصفه بأنه «انتصار». وصرح لوكالة« فرانس برس»: «سنستعيد قسما من الأراضي التي تم مصادرتها لبناء الجدار. انه انتصار لنا». وأضاف «سنواصل تحركنا إلى ان يتم تدمير الجدار».

وتزعم إسرائيل ان الجدار الذي سيمتد على طول 650 كلم «سياج لمكافحة الإرهاب» بينما يعتبره الفلسطينيون بأنه «جدار الفصل العنصري» لأنه يتوغل في أراضي الضفة الغربية ويحول دون قيام دولة فلسطينية قابلة للاستمرار.

وكانت محكمة العدل الدولية اعتبرت في قرار صادر في 9 يوليو 2004، بناء هذا الجدار غير شرعي وطالبت بتفكيكه على غرار ما فعلت لاحقاً الجمعية العامة للأمم المتحدة. لكن إسرائيل لم تستجب لهذه الدعوات غير الملزمة وتواصل أشغال بناء الجدار.(ا ف ب)