طالبت العديد من فصائل المقاومة الفلسطينية عناصرها بالحيطة والحذر، تحسباً للتهديدات الإسرائيلية باستهدافهم، في وقت واصل جيش الاحتلال حملات الدهم لمدن الضفة الغربية، ما أسفر عن اعتقال 14 فلسطينياً.
دعت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين أمس، كل قياداتها وكوادرها السياسيين والعسكريين إلى أخذ أقصى درجات الحيطة والحذر، لتفويت الفرصة على الاحتلال الإسرائيلي في استهداف قادة الحركة عقب تواصل التهديدات الإسرائيلية بمواصلة سياسة الاغتيالات.
وقال بيان صدر عن حركة الجهاد الإسلامي«ندعو كافة قيادات وعناصر الحركة وجهازها العسكري إلى أخذ أقصى درجات الحيطة والحذر، وعدم ركوب السيارات الخاصة والاختفاء عن الأنظار قدر الإمكان لتفويت فرصة اصطيادهم على العدو».
وأكد البيان على أن إسرائيل تسعى للنيل من أبناء حركة الجهاد الإسلامي لما باتوا يشكلونه من خطر على أمنهم، وبسبب استمرار سرايا القدس في قصف المستوطنات الإسرائيلية، سيما مستوطنة سديروت «التي تعيش أزمة أمنية كبيرة».
وكانت مصادر سياسية إسرائيلية قد قالت لإذاعة الجيش الإسرائيلي صباح أمس إن المجلس الوزاري المصغر سيقرر في جلسته اليوم الأربعاء استئناف سياسة الاغتيالات بحق قادة حركة الجهاد الإسلامي ردا على إطلاق الصواريخ.
من جهتها، أعلنت ألوية الناصر صلاح الدين الجناح العسكري للجان المقاومة الشعبية أمس نيتها مواجهة إسرائيل بأساليب جديدة في حال قامت الأخيرة بشن هجوم واسع على قطاع غزة. وحذر المتحدث الرسمي للألوية محمد عبد العال (أبو عبير) في تصريح صحافي إسرائيل من«الغرق في وحل قطاع غزة» متوعدا إياها«ان تكون أرض غزة مقبرة للغزاة يواجه فيها أساليب من المقاومة لم يعهدها من قبل بأسلوب ونوعية جديدة لكبح جماحه».
في هذه الأثناء، شن الجيش الاحتلال حملة اعتقالات ومداهمات واسعة أمس طالت 14 فلسطينياً في أنحاء مختلفة بالضفة الغربية بدعوى أنهم مطلوبون.ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن الجيش القول إن قوات من الجيش الإسرائيلي وحرس الحدود اعتقلت 14 «مطلوباً» فلسطينياً خلال نشاط أمني في الضفة الغربية. وأحيل المعتقلون إلى الجهات الأمنية الإسرائيلية المختصة للتحقيق معهم.
وبين المعتقلين ثلاثة مواطنين من بلدة كفر راعي جنوب غرب مدينة جنين شمال الضفة الغربية. وقالت مصادر محلية«ان قوات الاحتلال الإسرائيلي اقتحمت بلدة كفر راعي فجرا وحاصرت عددا من منازل المواطنين في الحي الشمالي من البلدة، قبل ان تداهمها، وسط إطلاق كثيف للأعيرة النارية والقنابل الصوتية». وأشار مواطنون «إلى ان القوات الإسرائيلية انتشرت في شوارع البلدة بعد الانتهاء من عملية المداهمة والتفتيش والاعتقال لتنصب حاجزا عسكريا على مدخل البلدة».
ومن جهة أخرى، ذكرت مصادر طبية فلسطينية وشهود أن أربعة فلسطينيين أصيبوا أمس برصاص الجيش الإسرائيلي خلال اقتحام قواته لمنطقة رأس العين القريبة من نابلس بشمال الضفة الغربية.وقالت مصادر طبية في نابلس ان أربعة مواطنين بينهم طفل أصيبوا بالرصاص في منطقة رأس العين جراء إطلاق قوات الجيش الإسرائيلي النار على المواطنين وطلبة المدارس المتواجدين في المنطقة.
وذكر شهود عيان أن قوات الجيش اعتقلت احمد عواد القيادي من حركة حماس بعد محاصرة منزله، مشيرين إلى أن الآليات العسكرية انسحبت من منطقة رأس العين بعد اعتقال عواد واتجهت إلى مخيم بلاطة للاجئين الفلسطينيين.
محافظ نابلس: العدوان يعزز حالة الفوضى
قال محافظ نابلس جمال المحيسن أمس إن السلوك الإسرائيلي الراهن والقائم على استمرار العدوان والاجتياحات وإغلاق المدن والاعتقالات، يغذي دوامة العنف ويعزز من حالة الفوضى والفلتان، كما انه يربك ويخرب كل خطط وبرامج السلطة الوطنية وأجهزتها الأمنية، الهادفة لفرض سيادة القانون والنظام ووضع حد لحالة الفلتان.
غزة ـ ماهر إبراهيم والوكالات
