اتهم وزير الدفاع اللبناني إلياس المر، تنظيم «فتح الإسلام» بالعمل على إقامة «إمارة إرهابية» في شمال لبنان، وقال إن الجيش اللبناني قتل 222 من التنظيم وأسر 202 آخرين في معارك مخيم نهر البارد التي استمرت حوالي 15 أسبوعا، فيما أعلن مدير المخابرات في الجيش اللبناني العميد جورج خوري على هامش مؤتمر المر الصحافي، عن ان «فتح الإسلام» مرتبط بتنظيم «القاعدة»، وكشف عن تورط الجماعة في اغتيال الوزير بيار الجميل والتخطيط لاستهداف البطريرك المارونى نصر الله صفير.
وأكد الوزير اللبناني أن 163 عسكريا قتلوا في المعارك التي بدأت في 20 مايو وانتهت الأحد بسقوط المخيم في يد الجيش ومقتل ابرز قادة المجموعة المتطرفة.
وقال المر إن انتصار الجيش على مجموعة فتح الإسلام «استأصل اكبر تهديد واجه الشعب اللبناني، لان التنظيم كان يمتد وينتشر كالخلايا السرطانية ليضرب كل جزء من الوطن، وكان يهدف الى عزل الجنوب عن الشمال وإعلانه إمارة إسلامية».
وأضاف «كان التنظيم (فتح الإسلام) اتخذ من نهر البارد مقرا لتصدير الإرهاب الى العالم معتمدا على ارهابيين من جنسيات مختلفة».
وأكد الوزير اللبناني «أن لا سلطة إلا الدولة لحماية المدنيين (الفلسطينيين) في البارد وان لا خوف على المدنيين الفلسطينيين ولا خوف من الفلسطينيين». وشدد على أهمية تعزيز الجيش وتزويده بالأسلحة المناسبة بغض النظر عن كلفة ذلك وقال «أي كلفة لتعزيز الجيش تبقى اقل ثمنا من أي خطر يهدد استقرار لبنان».
وحذر المر السياسيين من هدر نتائج انتصار الجيش على الإرهاب في خضم خلافاتهم السياسية مشددا على ضرورة انتخاب رئيس جديد للبلاد. وقال «حذار بعد انتصار الجيش أن يذهب البعض إلى حكومتين فتذهب هدرا تضحيات أبطال لبنان. وحذار أن يذهب موعد الاستحقاق الرئاسي من دون رئيس، فتكتمل عندها الجريمة في حق لبنان واللبنانيين».
وشكر المر الدول التي تقدمت بمساعدات عسكرية للجيش معددا «المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة ومصر والأردن والولايات المتحدة الأميركية والمجموعة الأوروبية».
من جانبه، أعلن مدير المخابرات في الجيش اللبناني العميد جورج خوري ان تنظيم «فتح الإسلام» مرتبط بتنظيم «القاعدة» .
وقال ردا على سؤال« كل التحقيقات أشارت إلى أن تنظيم فتح الإسلام يرتبط كليا بتنظيم القاعدة». وأضاف أن بعض اعضاء التنظيم دخلوا عبر المطار والبعض الآخر دخل بالتهريب، مشيرا الى أن التحقيقات بينت مسؤولية «فتح الاسلام» عن عمليات تفجير واغتيال منها اغتيال وزير الصناعة السابق بيار الجميل.
وبحسب المصادر المتابعة للتحقيقات، فإنه إضافة إلى عملية عين علق واغتيال الوزير والنائب الشهيد بيار الجميل، كانت الخطوة الثالثة، التي جرى التحضير لها، هي استهداف البطريرك الماروني نصر الله صفير.
وقد أظهرت اعترافات الموقوفين، وتم نقلها في حينه الى صفير، أن عملية رصد دقيقة جرت لتحركاته على مدى شهور، وأن أكثر من خطة رُسمت لتفجير موكبه في محيط بكركي.
وتبين من التحقيقات مع بعض الموقوفين، ومعظمهم لا يحمل أي أوراق ثبوتية، أن أغلبيتهم من جنسيات غير لبنانية أو فلسطينية وتنتمي أكثريتهم الساحقة إلى تنظيم (القاعدة) خاصة في ضوء سلسلة اختبارات جرت للقيادة تحديدا وآخرها على يد أحد الموقوفين السعوديين في سجن رومية.
العثور على جثث 6 مسلحين واعتقال واحد
أعلن مصدر عسكري أن الجيش اللبناني عثر أمس الثلاثاء على جثث 6 إسلاميين في مخيم نهر البارد في شمال لبنان وألقى القبض على إسلامي جريح.
وقال ضابط في المخيم «اشتبك الجنود مع إسلاميين اثنين صباح الثلاثاء واعتقلوا احدهما بعد إصابته بجروح». وأضاف الضابط «نعتقد بأن بعض المسلحين ما زالوا متحصنين داخل المخيم»من جهة أخرى، اعتصم نازحون عن مخيم نهر البارد في مخيم البداوي المجاور مطالبين بالعودة إلى منازلهم.
(ا.ف.ب)
