تعهدت فرنسا أمس بوضع إجراءات سريعة لتجديد تأشيرات الإقامة على أراضيها للأطفال الليبيين المصابين بالايدز والذين تلقوا العلاج في فرنسا وتستلزم حالتهم الصحية العودة إلى العلاج.. فيما كشفت سيسليا ساركوزي قرينة الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي إنها تفاوضت 50 ساعة متواصلة مع القيادة الليبية من أجل إطلاق سراح الممرضات البلغاريات الذين كانت تحتجزهم ليبيا.
وقالت الناطقة باسم وزارة الخارجية الفرنسية باسكال اندرياني أمس إن «هذا الإجراء سيسمح بتقديم منح علاجية للأطفال الليبيين خلال الساعات ال24 المقبلة وتكون تأشيرة محددة بمنطقة معينة في فرنسا» مضيفة «نحن بانتظار وصول الملف الكامل من الجانب الليبي».
وأوضحت أن فرنسا تلقت طلبا واحدا فقط ويخص طفلا ليبيا كان قد تلقى العلاج في مستشفى بمرسيليا في العام 2006. يذكر أن عددا كبيرا من الأطفال الليبيين المصابين بالايدز تلقوا العلاج في المستشفيات الفرنسية.وكانت محكمة الاستئناف الليبية قد خففت حكم الإعدام بحق أربع ممرضات بلغاريات وطبيب فلسطيني بعد أن اتهمتهم بالتعمد في إصابة أكثر من 400 طفل ليبي بمرض نقص المناعة المكتسبة (ايدز) إلى السجن المؤبد قبل أن تعمل على ترحيلهم إلى بلغاريا التي أصدرت بدورها عفوا فوريا عنهم فور وصولهم البلاد.
وفي هذا الإطار كشفت قرينة الرئيس الفرنسي إنها تفاوضت 50 ساعة متواصلة مع القيادة الليبية من أجل إطلاق سراح الممرضات البلغاريات الذين كانت تحتجزهم ليبيا.وقالت سيسليا في أول حوار عقب مهمتها المثيرة للجدل في ليبيا في تصريحات نشرتها صحيفة (ليست ريبوبليكان) أمس:
«ذهبت إلى هناك كزوجة وأم دون أن أعبأ بتعقيدات العلاقات الدولية». وكانت سيسليا قد التقت الزعيم الليبي معمر القذافي نهاية يوليو الماضي قبيل انتهاء أزمة الممرضات التي استمرت لسنوات. واعترفت قرينة الرئيس الفرنسي بأنها وعدت ليبيا بتقديم تعويضات على شكل تأشيرات سفر لمرضى الايدز وأدوية للايدز و توفير تدريب للأطباء.
وكانت الحكومة الفرنسية ترفض حتى الآن تأكيد منح ليبيا تعويضات مقابل الإفراج عن الممرضات.وأكدت سيسليا أيضا أنها لن تمثل أمام لجنة تقصي الحقائق المخطط لها في هذا الشأن وقالت: «أعتقد أن هذه ليست مهمتي».
وكانت المعارضة قد طالبت اللجنة بتوضيح إذا ما كان هناك صلة بين إطلاق سراح الممرضات واتفاقية التعاون النووي التي وقعتها ليبيا وفرنسا بعد ذلك بفترة قصيرة. وكان ناطق حكومي في باريس قد أعلن مؤخرا أن حصانة الرئيس تسري أيضا على قرينته التي أرسلها كنائبة عنه.
طرابلس ـ سعيد فرحات والوكالات