توعدت ووزارة الداخلية اليمنية أمس بمحاكمة من يثبت تورطه في ترديد شعارات انفصالية في محافظتي الضالع وحضرموت فيما اتهم مسؤولون قادة في المعارضة بالضلوع في أحداث الشغب التي وقعت في مدينة المكلا مساء السبت وأدت إلى مقتل شخصين وإصابة 15 آخرين.
وقالت اللجنة الأمنية العليا التي يرأسها نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية رشاد العليمي في بيان انه «وفاء للشهداء الذين سقطوا دفاعا عن النظام الجمهورية والوحدة والتزاما بالدستور والقوا نيين النافذة ستقوم بالتعاون والتنسيق مع السلطات المحلية وسلطات الضبط القضائي باتخاذ كافة الإجراءات لضبط تلك العناصر وإحالتهم إلى النيابة والقضاء».
وأكدت على أن «أي ممارسة تضر بالوحدة الوطنية أو تهدد وحدة الصف الوطني سواء صدرت من حزب أو تنظيم أو جماعة أو فرد ستواجه بكل حزم وسيتم إحالة مرتكبيها إلى القضاء بتهمة الخيانة العظمى بموجب الدستور والقانون».
وحسب البيان عقدت اللجنة اجتماعا وقفت خلاله أمام بعض «الممارسات الخارجة عن الدستور والقوانين النافذة» وبينت أنها لاحظت ترديد بعض «العناصر الحاقدة على الثورة والجمهورية والوحدة» في مسيرات وتظاهرات واعتصامات لشعارات ضد الوحدة الوطنية وممارسات تهدد وحدة الصف الوطني.
وأكدت على أن «تلك الأعمال تشكل جريمة يعاقب عليها القانون وسيتم إحالة من يرتكب تلك الأعمال الخارجة عن الصف الوطني إلى النيابة العامة وتقديمهم إلى المحاكمة وان أي جهة أو حزب أو تنظيم سياسي أو جماعة أو منظمة أو فرد يرفع أو يردد تلك الشعارات المعادية للوحدة الوطنية أو الداعية إلى تمزيق وحدة الصف الوطني ستتم محاكمتهم بتهمة الخيانة العظمى عملا بالدستور والقوانين النافذة».
ويأتي هذا الإعلان بعد يوم على قيام عدد من الشبان في محافظة الضالع برفع علم دولة الشطر الجنوبي من اليمن قبل الوحدة ورددوا هتافات ضد أبناء المحافظات الشمالية.
إلى ذلك، قال وكيل محافظة حضرموت عمير مبارك إن عناصر حزبية متورطة في أعمال الشغب والتخريب التي حدثت أمس الأول في مدينة المكلا وإنه يجري حالياً التحقيق من قبل السلطات المحلية مع بعض المتورطين بإثارة تلك الأعمال غير القانونية.
من جانبه أكد النائب عن مدينة المكلا أحمد الصويل أن أحداث الشغب التي شهدتها المدينة لا تعبر عن البعد الوطني والسياسي والوحدوي لأبنائها وان ما حدث «سلوك انتهازي وغير وطني» من بعض الأشخاص الواهمين والمتمسكين بالماضي وأنه تم استغلال الأطفال استغلالاً سيئاً في أعمال الشغب وفي الشعارات المرفوعة التي كشفت عن الحقد الدفين والكامن بداخل تلك العناصر ضد تطور اليمن ونموه واستقرار، ورغبتهم الجامحة للعودة به إلى دورات العنف والاقتتال الداخلي.
و قال الصويل وهو بزح في يدايق المؤتمر الشعبي الحاكم إن «السلطات المحلية استجابت للطلب الذي تقدم به محسن باصرة مسؤول فرع تجمع إصلاح ومحمد الحامد مسؤول فرع الحزب اشتراكي بإقامة مهرجان، ولم تكن تعلم أن وراءه مخططاً لإثارة الشغب».
على صعيد متصل قالت مصادر محلية في محافظة شبوة إن قوات الأمن سيطرة على إحدى النقاط التي استحدثتها مجاميع قبلية للمطالبة بالإفراج عن ناصر النوبة رئيس جمعية المتقاعدين العسكريين الذي يتهم بإثارة «النعرات الشطرية»، كما تمكنت القوات الحكومية من تحرير 50 ناقلة نفط كان المسلحون احتجزوها.
وحسب المصادر فإن قوات الأمن اقتحمت النقطة بالقوة وتبادلت إطلاق النار مع المسلحين القبليين وأفرجت عن الناقلات.
الاف المعلمين يعتصمون في صنعاء
اعتصم آلاف من المعلمين اليمنيين أمس في ميدان التحرير في قلب العاصمة احتجاجا على تأخر الحكومة في تنفيذ مطالبهم بزيادة المرتبات.. في موازاة تدشين وزارة التربية برنامجاً لتدريب عشرات الآلاف من المدرسين على مكافحة التطرف الديني.
وقال قيادي في نقابة المعلمين التي تسيطر على قيادتها المعارضة إن الاعتصام «انتهى بنجاح رغم محاولة إفشاله من قبل السلطات التي نظمت مسيرة مؤيدة لقرار منع حمل السلاح في ذات المكان المخصص للاعتصام».
وفوض المشاركون في الاعتصام قيادة النقابة بمتابعة مطالبهم مع الجهات الحكومية واتخاذ الإجراءات اللازمة في حال عدم تلبيتها.
وكان العشرات من أنصار حزب المؤتمر الشعبي الحاكم احتلوا ساحة الحرية الواقعة أمام رئاسة الحكومة ونظموا تظاهرة مؤيدة لقرار الحكومة منع حمل السلاح ما اضطر المعلمين إلى الانتقال إلى ميدان التحرير حيث رفعوا الأقلام والطباشير ولافتات كتب عليها مطالبهم بتنفيذ قانون الأجور والمرتبات وتصحيح أوضاعهم المالية والمعيشية والإدارية.
على صعيد آخر، قال مسؤول في وزارة التربية والتعليم إن الوزارة تستعد لتنفيذ برنامج تأهيلي لنحو 40 ألف معلم لمكافحة الأفكار المتطرفة والظواهر السلبية.
وقال وكيل الوزارة محمد زبارة إن البرنامج يهدف إلى تدريب المعلمين على إبراز الموضوعات التي تؤكد على وحدة الدين والإنسان والانفتاح على الثقافات الأخرى ونبذ الأفكار الدخيلة، موضحاً أن المنهج المدرسي ثري بالموضوعات التي تبين ثقافة التسامح للشريعة الإسلامية والتعامل مع الثقافات الأخرى والتساوي بين أبناء الدين والوطن ورفض التمايز العنصري.
صنعاء ـ محمد الغباري
