وصف أمين سر حركة «فتح» في الضفة الغربية الأسير في سجون الاحتلال مروان البرغوثي، استيلاء حركة «حماس» على قطاع غزة بأنه «طعنة في الظهر»، ودعا إلى عقد مؤتمر طارئ لحركة «فتح».

وقال رئيس نادي الأسير الفلسطيني قدورة فارس، انه التقى البرغوثي الأسبوع الماضي «وحملني هذه الرسالة من سجنه الذي يقضي فيه أيامه مع أسرى قياديين معزولين عن باقي الأسرى».

واعتبر البرغوثي أن «انقلاب حماس على السلطة الفلسطينية الشرعية في غزة طعنة في الظهر وخطأ استراتيجي ثقيل دمر العملية الديمقراطية الفلسطينية وقطع الجسور على الحوار الوطني وأضر بالشعب والقضية الفلسطينية».

وأضاف في الرسالة «لا يوجد من حركة فتح من يستخلص العبر من الكارثة التي وقعت في غزة»، مشددا على «أهمية عقد مؤتمر عام طارئ لحركة فتح لانتخاب لجنة مركزية من31 عضوا ومجلس ثوري من 300 عضو لتكون حركة فتح العملاقة جاهزة أمام الشعب في الانتخابات التشريعية والرئاسية» المقبلة.

وحمل البرغوثي في رسالته «اللجنة المركزية لحركة فتح المسؤولية عن الانهيار المهين للحركة في غزة وعن الفشل في الانتخابات التشريعية السابقة». وأضاف فارس نقلا عن البرغوثي «أن اللجنة المركزية تعطل انعقاد مؤتمر عام ينقذ الحركة».

من جهة أخرى، هاجم البرغوثي في رسالته «حكومة ايهود أولمرت وقال إنها تزعم أمام المجتمع الدولي أنها تقوم بخطوات لمساندة الرئيس محمود عباس والحكومة الفلسطينية، لكن على الأرض تفعل عكس ذلك وتقوض الجهود الفلسطينية وتشتتها».

وقلل «من أهمية انعقاد مؤتمر دولي في واشنطن بالخريف المقبل» بناء على دعوة الرئيس الأميركي جورج بوش. وقال «إن شعبنا لم يعد يحتمل المزيد من تلك الاجتماعات التي تولد المزيد من خيبات الأمل وفقدان الثقة في عملية السلام»، مشددا على أن «المطلوب لرفع إمكانية نجاح المؤتمر انسحاب الاحتلال من مناطق السلطة وإطلاق سراح أسرى وإزالة حواجز ووقف الاغتيالات على الأقل».

ووجه البرغوثي «التحية لأبناء الشعب الفلسطيني ولأبناء حركة فتح في غزة» مؤكدا «أنهم قادرون على الصمود وصنع المعجزات في مواجهة الظلم والقهر ونظام البوليس وتكميم الأفواه في القطاع الحبيب».

وكان الجيش الإسرائيلي اعتقل مروان البرغوثي في 2002 وحكم عليه في 2004 بالسجن المؤبد. ويتمتع البرغوثي الذي يعتبر من ابرز قادة الانتفاضة الفلسطينية بشعبية واسعة بين الفلسطينيين.

رام الله ـ «البيان»