عبرت فصائل منظمة التحرير الفلسطينية أمس، عن ترحيبها بقرار الرئيس الفلسطيني محمود عباس بتعديل قانون الانتخابات التشريعية وفق التمثيل النسبي الكامل، وشروط الترشيح للانتخابات بالالتزام بمنظمة التحرير والتزاماتها، وهو ما جددت حركة «حماس» رفضه، فيما أفتى قاضي قضاة فلسطين تيسير التميمي، بجواز الصلاة في الساحات والشوارع العامة، وهو الأمر الذي حرمته حركة «حماس».
ونقلت إذاعة «صوت فلسطين» عن الناطق بلسان حركة «فتح» في الضفة الغربية فهمي الزعارير، قوله «ان هذا القرار يشكل رافعة لتطور النظام السياسي الفلسطيني وتعزيز كافة الأحزاب والقوى والفصائل والتجمعات الأهلية والانتخابية».
بدوره أكد النائب في المجلس التشريعي عن الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين قيس عبدالكريم، انه يؤيد هذا القرار. وأضافت الإذاعة أن الأمين العام لحزب الشعب الفلسطيني بسام الصالحي أيد قرار عباس، ونقلت عنه القول انه لا يحق لحركة «حماس» الاعتراض عليه طالما ظل المجلس التشريعي معطلا.
كذلك، رحب حزب «فدا» على لسان صالح رأفت بالقانون الذي اقره عباس وقال انه جاء استجابة لدعوات واسعة من الاحزاب ومنظمات المجتمع المدني.
وقال نائب الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين عبدالرحيم ملوح: ان جبهته تؤيد بقوة اعتماد التمثيل النسبي في الانتخابات «واعتباره القاعدة الأساسية لوحدة شعبنا».
في المقابل، قال أحمد بحر رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني بالإنابة أمس، ان مرسوم أبومازن بتعديل قانون الانتخابات يشكل «خرقاً فاضحاً لطبيعة نظام الحكم في فلسطين كونه يدعو لإقصاء الشرائح الواسعة من الشعب الفلسطيني التي لا تؤيد اتفاقيات أوسلو».
وأضاف بحر في مؤتمر صحافي عقده بمدينة غزة «أن هذا المرسوم يِصادر الحقوق والحريات العامة المكفولة في الباب الثاني من القانون الأساسي المعدل واجب الاحترام، وأنه بنتيجته لا يِمارس إلاّ في ظلّ اعتى النظم الدكتاتورية المستبدة».
واعتبر بحر أن القرار«ينطوي على تمييز واضح وصريح بين الفلسطينيين بسبب الرأي السياسي في ممارسة حقهم الدستوري بالمشاركة في الحياة السياسية والانتخابات العامة، الأمر الذي يشكل انتهاكاً صارخاً للقانون».
إلى ذلك، أفتى قاضي قضاة فلسطين تيسير التميمي، بجواز الصلاة في الساحات والشوارع العامة، مؤكدا على أن الجهة الرسمية المخولة بإصدار الفتاوى هي دار الفتوى أو المحاكم الشرعية وحدها.
جاءت هذه الفتوى للشيخ التميمي ردا على فتوى صدرت عن«حماس» تحرم صلاة الجمعة في الشوارع العامة بدعوى أن من يدعو لها «فاسدون».
وقال التميمي المتواجد في الأردن حاليا، في تصريحات للإذاعة الفلسطينية أمس: «هذه الفتوى لا تستند إلى دليل شرعي، والذي أصدرها لا يحق له أن يتصدى لمثل هذا الشأن الهام، لأن هناك جهات رسمية حددها الدستور، حيث ان المادة (101) من القانون الأساسي بينت أن الأمور الشرعية تتولاها المحاكم الشرعية، ودار الفتوى».
وأشار إلى أن الفتوى بعدم جواز صلاة الجمعة في العراء لا تستند إلى نص أو دليل شرعي واضح «مع أن الحكم الشرعي في هذه المسألة:
جواز الصلاة في أي مكان». وتابع التميمي: «نحن في مقاومتنا للاحتلال كنا نقيم الصلوات على الأراضي المهددة بالمصادرة، للتأكيد على التمسك بثوابتنا وأرضنا ومقدساتنا، لذلك لماذا تخرج هذه الفتاوى في ذلك الوقت؟؟ هل يستغل الإسلام ويحرك لتحقيق أهداف سياسية».
وكان قطاع غزة قد شهد يوم الجمعة الماضي مواجهات بين القوة التنفيذية التابعة لحماس وأنصار من حركة فتح أدوا الصلاة في الساحات العامة، ما حدا بحركة حماس إلى تحريم الصلاة في الأماكن العامة.
مركز حقوقي يطالب بالتحقيق في أحداث غزة ورفح
طالب المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان بالتحقيق في الأحداث التي شهدتها مدينتا غزة ورفح يوم الجمعة الماضي وما رافقها من مواجهات بين أفراد القوة التنفيذية والمشاركين في مسيرات احتجاجية دعت لها حركة فتح، ما أسفر عن إصابة عدد من الأشخاص بجراح، أحدهم صحافي فرنسي كان يقوم بتغطية الأحداث في غزة.
وقال المركز في بيان له أمس «ننظر بقلق إلى عمليات الاعتقال التي نفذتها القوة التنفيذية على تلك الخلفية وتعرضها بالضرب والإهانة لعدد من المعتقلين».
وأكد المركز أن «الحق في التجمع السلمي بما في ذلك تنظيم المسيرات، هو حق مكفول بموجب القانون الأساسي وبموجب قانون الاجتماعات العامة رقم 12لسنة 1998، مع التأكيد على الالتزام بالطابع السلمي للنشاط، ورفض بشدة اللجوء إلى العنف بما في ذلك إلقاء الحجارة ومهاجمة المنشآت العامة».
(د ب ا)
